توعد زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في رسالته بضرب الولايات المتحدة مجددا، واعتبر بن لادن أن الأسباب لتكرار ما حصل في 11 سبتمبر/ أيلول 2001 لا تزال قائمة.
وأضاف قبل أربعة أيام من موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية أنه بالرغم من دخول السنة الرابعة بعد أحداث سبتمبر ما زال الرئيس الأميركي جورج بوش يمارس التشكيك والتضليل وتغييب السبب الحقيقي عن الأميركيين، مشيرا إلى أن "الدواعي قائمة لتكرار ما حدث".
وقال بن لادن نحن "أحرار لا ننام على الضيم ونريد إرجاع الحرية لأمتنا، فكما تهدرون أمننا نهدر أمنكم". واعتبر أن أمن الأميركيين منوط بالسياسة التي ينتهجونها بغض النظر عن الفائز في الانتخابات، وأوضح "إن أمنكم ليس بيد كيري أو بوش أو القاعدة, إن أمنكم بأيديكم وحدكم، إن كل ولاية لا تعبث بأمننا فهي تلقائيا قد أمنت أمنها".
ودخل بن لادن على خط الانتخابات الأميركية عندما سخر من بوش لتلكؤه في التحرك بعد إصابة البرج الأول في نيويورك، وهو الموضوع الذي استغله الديمقراطيون في حملتهم الانتخابية لانتقاد الرئيس الجمهوري.
وقال زعيم القاعدة مشيرا إلى أحد منفذي الهجمات "كنا اتفقنا مع الأمير العام محمد عطا أن ينجز جميع العمليات خلال 20 دقيقة قبل أن ينتبه بوش وإدارته"، مشيرا إلى أنه "لم يخطر ببالنا قط أن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية سيترك 50 ألفا من مواطنيه في البرجين ليواجهوا تلك الأهوال العظام وحدهم وقت أشد حاجتهم إليه، لأنه قد بدا له أن الانشغال بحديث الطفلة عن عنزتها أهم من انشغاله بالطائرات ونطحها لناطحات السحاب مما وفر لنا ثلاثة أضعاف المدة المطلوبة لتنفيذ العمليات، فلله الحمد".
وكان بوش يوم الهجمات في زيارة لإحدى المدارس عندما قام أحد مرافقيه بإبلاغه بضرب البرج الأول في نيويورك, إلا أنه بقي في مكانه بين الأطفال ولم يتحرك إلا بعد فترة من الزمن.
<TABLE id=captionTable width=120 align=left bgColor=#bad8ff border=0><!-- TOKEN --><TBODY><TR><TD class=TextCaption align=middle></TD></TR><!-- /TOKEN --></TBODY></TABLE>البدايات
وشرح بن لادن الأسباب التي دفعته إلى القيام بالهجمات، فقال "ما خطر في بالنا ضرب الأبراج، ولكن بعدما طفح الكيل وشاهدنا ظلم وتعسف التحالف الأميركي الإسرائيلي على أهلنا في فلسطين ولبنان تبادر إلى ذهني ذلك". موضحا أن اجتياح لبنان من قبل إسرائيل بضوء أخضر أميركي قد أثر في نفسه مما أنتج شعورا عارما لديه برفض الظلم وولد تصميما قويا على معاقبة الظالمين.
كما شن زعيم تنظيم القاعدة هجوما عنيفا على الإدارة الأميركية الحالية وقارنها بالأنظمة العربية، وقال "إننا لم نجد صعوبة في التعامل مع (الرئيس الأميركي جورج) بوش وإدارته نظرا للتشابه بينها وبين الأنظمة في بلادنا والتي نصفها يحكمها العسكر والنصف الآخر يحكمه أبناء الملوك والرؤساء وخبراتنا معهم طويلة".
ورأى أنه لدى الطرفين "يكثر الذين يتصفون بالكبر والغطرسة والطمع وأخذ المال بغير حق"، مضيفا "وقد بدأ هذا التشابه منذ زيارات بوش الأب إلى المنطقة"، في إشارة إلى الرئيس الأميركي الأسبق الذي أقام علاقات وطيدة مع الدول العربية في المنطقة خصوصا الخليجية منها حتى مطلع التسعينيات.
واتهم بن لادن بوش الأب بالتأثر بالأنظمة العربية. وقال "في الوقت الذي كان بعض بني جلدتنا منبهرا بأميركا ويأمل أن تؤثر هذه الزيارات في بلادنا, إذا به يتأثر هو بتلك الأنظمة الملكية والعسكرية ويحسدهم على بقائهم عشرات السنين في مناصبهم يختلسون مال الأمة العام دون حسيب ولا رقيب, فنقل الاستبداد وقمع الحريات لابنه وسموه قانونا وطنيا تحت ذريعة محاربة الإرهاب" في إشارة إلى القوانين الجديدة التي أقرت في الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب بعد هجمات سبتمبر/ أيلول.
وتابع بن لادن "وقد استحسن بوش الأب تولية الأبناء على الولايات كما لم ينس أن ينقل خبرات التزوير من رؤساء المنطقة إلى فلوريدا للاستفادة منها في اللحظات الحرجة"، في إشارة إلى التأخير الذي حصل في إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2000 بسبب تقارب الأصوات في ولاية فلوريدا بين المرشحين آنذاك الجمهوري الرئيس الحالي جورج بوش والمرشح الديمقراطي آل غور





رد مع اقتباس



مواقع النشر (المفضلة)