لا تنس الصلاة في وقتها المفروضة كما لا يلهيك الابحار على الانترنت عن أداء صلاة الجماعة وجزاكم الله خيراً .





جديد بالشبكة

أحصل على موقع خاص بك

إخبــار : سيتم حذف العضويات التي رصيدها من المشاركات و المواضيع 0 (صفر)، و به الإعلام   إدارة المنتدى
+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أحكام وآداب العيد

  1. #1
    الحالة: moha2006 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 53468
    تاريخ التسجيل: 12 04 2006
    علم الدولة : Users Country Flag
    المشاركات: 141
    التقييم: 10
    moha2006 is on a distinguished road

    أحكام وآداب العيد

    النجاح هوست
    إخوتي الأعزاء
    أعضاء و مشرفي و زائري منتدانا الغالي





    بمناسبة عيد الأضحى المبارك أود أن أذكر إخواننا
    بـ سنن وأحكام وآداب العيد
    على منهج أهل السنة والجماعة وفهم السلف الصالح

    باسم الله أبدأ



    فهرسة سنن وأحكام العيد التي يتطرق إليها موضوعنا هذا وللأسف غفل عنها كثير من الناس:
    • التجمل والاغتسال يوم العيد؛
    • تأخير الأكل يوم الأضحى بعد الصلاة والأكل من الأضحية؛
    • صلاة العيد في المصلى بالخلاء وليس بالمساجد؛
    • خروج جميع النساء للمصلى، حتى َالْحُيَّضَ لنيل فضيلته والأجر.
    • المشي إلى المصلى وعدم الركوب ما أمكن، ومخالفة الطريق في الذهاب إلى المصلى والإياب منه؛
    • التكبير من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى في كل وقت وليس عقب الصلوات المكتوبة فحسب؛
    • التكبير جهرا في الطريق إلى المصلى ولا يشرع فيه الاجتماع عليه بصوت واحد ؛
    • الالتزام بصيغ التكبير الواردة في السنة وعدم الزيادة فيها؛
    • لا يصلى بالمصلى قبل صلاة العيد ولا بعدها؛
    • لا يجوز الأذان أو الإقامة للعيدين بحال من الأحوال؛
    • صفة صلاة العيد وكيفية قضائها لمن فاتته لعذر؛
    • الرخصة في الانصراف أثناء الخطبة لمن أراد؛
    • صلاة ركعتين بعد صلاة العيد ولكن في المنزل؛
    • تصير الجمعة رخصة لمن صلى العيد إذا اتفقا في يوم واحد. والأفضل إن صلى العيد ولم يصل الجمعة أن يصلي الظهر إذ هو القول الراجح.
    وإليكم التفصيل
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. أما بعد:
    سُمي العيد عيدًا لعوده وتكرره, وقيل: لعود السرور فيه, وقيل: تفاؤلا بعوده على من أدركه، كما سميت القافلة حين خروجها تفاؤلا لقفولها سالمة, وهو رجوعها. [ شرح صحيح مسلم للنووي: 3/441 ].
    أولا: التجمل في العيد: عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، رضي الله عنهما، قَالَ: أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَخَذَهَا، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْتَعْ هَذِهِ، تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوُفُودِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ َلا خََلاقَ لَهُ. فَلَبِثَ عُمَرُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ، فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ قُلْتَ إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ َلا خََلاقَ لَهُ، وَأَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ الْجُبَّةِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : تَبِيعُهَا أَوْ تُصِيبُ بِهَا حَاجَتَكَ. [ صحيح البخاري، 948 ]. شرح الحديث : قال العلامة السندي في حاشية السندي على النسائي : منه عُلم أن التجمل يوم العيد كان عادة متقررة بينهم، ولم ينكرها النبي صلى الله عليه وسلم ، فعُلم بقاؤها. وقال ابن قدامة في المغني ( 3/114 ): وهذا يدل على أن التجمل عندهم في هذه المواضع كان مشهوراً ... وقال مالك: سمعت أهل العلم يستحبون الطيب والزينة في كل عيد.
    ثانيا: الاغتسال يوم العيد قبل الخروج: عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنه كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى. [ موطأ مالك، 384 ]. شرح الحديث: قال الألباني في إ رواء الغليل ( 3/104 ) : روى الفريابي عن سعيد بن المسيب أنه قال: سنة الفطر ثلاث: المشي إلى المصلى، والأكل قبل الخروج، والاغتسال. وإسناده صحيح.
    ثالثا: تحريم صيام يومي الفطر والأضحى: فعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رضي الله عنه ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : ََلا صَوْمَ فِي يَوْمَيْنِ: الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى . [ صحيح البخاري، 1197]. شرح الحديث: قال النووي في شرح صحيح مسلم ( 4/271 ): وقد أجمع العلماء على تحريم صوم هذين اليومين بكل حال, سواء صامهما عن نذر أو تطوع أو كفارة أو غير ذلك.
    رابعا: تعجيل الأكل قبل صلاة الفطر وتأخيره إلى ما بعد صلاة الأضحى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم َلا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ. ويأكلهن وِتراً. [ صحيح البخاري، 953 ]. [5] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم َلا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وََلا يَطْعَمُ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ. [ صحيح / صحيح سنن الترمذي للألباني، 542 ]. شرح الأحاديث : ( لا يغدو ) أي يخرج وقت الغداة، أي أول النهار. ( يوم الفطر ) أي إلى المصلى. ( حتى يطعم ) بفتح العين أي يأكل. ( ولا يطعم يوم الأضحى حتى يرجع ) أي فيأكل من أضحيته إن كان له أضحية. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ( 2/518 ): الحكمة في الأكل قبل الصلاة أن لا يظن ظان لزوم الصوم حتى يصلى العيد. وقيل: لما وقع وجوب الفطر عقب وجوب الصوم استحب تعجيل الفطر مبادرة إلى امتثال أمر الله تعالى ... والحكمة في استحباب التمر لما في الحلو من تقوية البصر الذي يضع فه الصوم ... هذا كله في حق من يقدر على ذلك، وإلا فينبغي أن يفطر ولو على الماء ليحصل له شبه من الإتباع. وأما جعلهن وتراً فللإشارة إلى وحدانية الل ه تعالى. وقال الصنعاني في سبل السلام ( 2/91 ): وتأخيره يوم الأضحى إلى ما بعد الصلاة، والحكمة فيه هو أنه لما كان إظهار كرامة الله تعالى للعباد بشرعية نحر الأضاحي، كان الأهم الابتداء بأكلها شكراً لله على ما أنعم به من شرعية النسكية الجامعة لخير الدنيا وثواب الآخرة.
    خامسا: صلاة العيد في المصلى بالخلاء عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَاْلأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصََّلاةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ، وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ، فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ، فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا، قَطَعَهُ، أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ، أَمَرَ بِهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ . [ اللؤلؤ والمرجان، 510 ]. [7] وعَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى فِي يَوْمِ الْعِيدِ، وَالْعَنَزَةُ تُحْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا بَلَغَ الْمُصَلَّى نُصِبَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُصَلَّى كَانَ فَضَاءً لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يُسْتَتَرُ بِهِ. [ سنن ابن ماجه، 1294 ]. شرح الأحاديث: قال العلامة ابن الحاج المالكي في المدخل: والسنة الماضية في صلاة العيدين أن تكون في المصلى، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صََلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صََلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إَِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ [ اللؤلؤ والمرجان، 881 ]، ثم هو مع هذه الفضيلة العظيمة، خرج صلى الله عليه وسلم وتركه، فهذا دليل واضح على تأكيد أمر الخروج إلى المصلى لصلاة العيدين، فهي السنة، وصلاتهما في المسجد بدعة إلا أن تكون ثم ضرورة داعية إلى ذلك فليس ببدعة. وقال النووي في المجموع: فإن كانت الصلاة بمكة، فالمسجد الحرام أفضل بلا خلاف. وقال الألباني في صلاة العيد في المصلى هي السنة: إن هذه السنة لها حكمة عظيمة بالغة: أن يكون للمسلمين يومان في السنة، يجتمع فيها أهل كل بلدة، رجالا ونساء وصبيانا، يتوجهون إلى الله بقلوبهم، تجمعهم كلمة واحدة، ويصلون خلف إمام واحد، ويكبرون ويهللون، ويدعون الله مخلصين، كأنهم على قلب رجل واحد.
    سادسا: خروج جميع النساء في حجابهن الشرعي بغير زينة ولا طيب عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، رضي الله عنها، قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى: الْعَوَاتِقَ وَالْحُيَّضَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ. فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصََّلاةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِحْدَانَا َلا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ. قَالَ: لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا . [ اللؤلؤ والمرجان، 511 ]. شرح الحديث : ( الْعَوَاتِقَ ): البنات الأبكار البالغات والمقاربات للبلوغ. ( وَالْحُيَّضَ ): جمع حائض، وهو أعم من الأول من وجه. ( وَذَوَاتِ الْخُدُورِ ): أي: صواحبات الستور. الخدور جمع خدر، وهو ناحية في البيت يجعل عليها سترة فتكون فيه الجارية البكر، وهى المخدرة، أي خدرت في الخدر. ( يَشْهَدْنَ الْخَيْرَ ): هو الدخول في فضيلة الصلاة لغير الحيض. ( َلا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ ): ملحفة، أي كيف تشهد ولا جلباب لها، وذلك بعد نزول الحجاب. قال الصنعاني في سبل السلام: ( 2/92 ): والحديث دليل على وجوب إخراجهن ... وهو ظاهر في استمرار ذلك منه صلى الله عل يه وسلم ، وهو عام لمن كانت ذات هيئة وغيرها، وصريح في الثواب وفي العجائز بالأولى. قال سيد حسين العفاني في نداء الريان في فقه الصيام وفضل رمضان ( 2/368 ): ومال إلي هذا الرأي شيخ الإسلام ابن تيمية في " اختياراته " عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: حق على كل ذات نطاق الخروج إلى العيد. [ رواه ابن أبي شيبة وسنده صحيح ].
    سئل العلامة العثيمين: أيهما أفضـل للمرأة الخروج لصلاة العيد أم البقاء في البيت؟ . فأجاب رحمه الله بقوله : الأفضل خروجها إلى العيد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن تخرج النساء لصلاة العيد، حتى العواتق وذوات الخدور ـ يعني حتى النساء اللاتي ليس من عادتهن الخروج ـ أمرهن أن يخرجن إلا الحيض فقد أمرهن بالخروج واعتزال المصلى ـ مصلى العيد ـ فالحائض تخرج مع النساء إلى صلاة العيد، لكن لا تدخل مصلى العيد؛ لأن مصلى العيد مسجد، والمسجد لا يجوز للحائض أن تمكث فيه، فيجوز أن تمر فيه مثلاً، أو أن تأخذ منه الحاجة، لكن لا تمكث فيه، وعلى هذا فنقول: إن النساء في صلاة العيد مأمورات بالخروج ومشاركة الرجال في هذه الصلاة، وفيما يحصل فيها من خير، وذكر ودعاء. مجموع الفتاوى - سؤال 4231 المجلد 16
    سابعا:المشي إلى المصلى عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا، وَيَرْجِعُ مَاشِيًا. [ حسن / صحيح سنن ابن ماجه للألباني، 1078(1311) ]. [10] وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه ، قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا، وَأَنْ تَأْكُلَ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ. [ حسن / صحيح سنن الترمذي للألباني، 530 ]. شرح الأحاديث: قال الترمذي في السنن ( 1/296 ): و العمل على هذا الحديث عند أكثر أ هل العلم: يستحبون أن يخرج الرجل إلى العيد ماشياً ... ويُستحب أن لا يركب، إلا من عذر. وقال الصنعاني في سبل السلام ( 2/99 ): وكان ابن عمر يخرج إلى العيد ماشياً ويعود ماشياً.
    ثامنا: مخالفة الطريق في الذهاب إلى المصلى والإياب منه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ . [ صحيح البخاري، 986 ]. [12] وعَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ يَوْمَ الْعِيدِ فِي طَرِيقٍ، ثُمَّ رَجَعَ فِي طَرِيقٍ آخَرَ. [ صحيح / صحيح سنن أبي داود للألباني، 254 ]. شرح الأحاديث : يعني أنه يرجع من مصلاه من جهة غير الجهة التي خرج منها إليه. قال ابن قيم الجوزية في زاد المعاد ( 1/432 ) : وكان صلى الله عليه وسلم يخالف الطريق يوم العيد، فيذهب في طريق، ويرجع في آخر. فقيل: ليسلم على أهل الطريقين، وقيل: لينال بركته الفريقان، وقيل: ليقضي حاجة من له حاجة منهما، وقيل: ليظهر شعائر الإسلام في سائر الفجاج والطرق، وقيل: ليغيظ المنافقين برؤيتهم عزة الإسلام وأهله، وقيام شعائره، وقيل: لتكثر شهادة البقاع، فإن الذاهب إلى المسجد والمصلى إحدى خطوتيه ترفع درجة، والأخرى تحط خطيئة حتى يرجع إلى منزله، وقيل وهو الأصح: إنه لذلك كله، ولغيره من الحكم التي لا يخلو فعله عنها.
    تاسعا: التكبير أيام العيدين ووقته قال ال صنعاني في سبل السلام: ( الجزء الثاني: 100-101 ): التكبير في العيدين مشروع عند الجماهير، فأما تكبير عيد وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ الإفطار فأُوجب لقوله تعالى: وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [ البقرة: 185 ]. والأكثر أنه سنة ... ( ويكون ) من مغرب أول ليلة من شو ال إلى ... خروج الإمام، أو حتى يصلي، أو حتى يفرغ من الخطبة. وأما تكبير وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ)عيد النحر فأُوجب أيضا لقوله تعالى: (مَعْدُودَاتٍ [ البقرة: 203 ] كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا). ولقوله: (اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ [ الحج: 37 ] ... وذهب الجمهور إلى أنه سنة مؤكدة للرجال والنساء، ومنهم من خ صه بالرجال ... وأما ابتدا ؤه وانتهاؤه ... فأصح ما ورد عن الصحابة ... أنه من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى، أخرجهما ابن المنذر. واعلم أنه لا فرق بين تكبير عيد الإفطار وعيد النحر في مشروعية التكبير، لاستواء الأدلة في ذلك، وإن كان المعروف عند الناس إنما هو تكبير عيد النحر.[13] عن الزهري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتي المصلى، وحتى يقضي الصلاة، فإذا قضى الصلاة قطع التكبير. [ سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني، 171 ]. شرح الحديث: قال الأل باني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ( 1/331 ): فائدة : قال الألباني : "وفي الحديث دليل على مشروعية ما جرى عليه عمل المسلمين من التكبير جهرا في الطريق إلى المصلى ، وإن كان كثير منهم بدؤوا يتساهلون بهذه السنة، حتى كادت أن تصبح في خبر كان، وذلك لضعف الوازع الديني منهم، وخجلهم من الصدع بالسنة والجهر بها، ومن المؤسف أن فيهم من يتولى إرشاد الناس وتعليمهم، فكأن الإرشاد عندهم محصور بتعليم الناس ما يعلمون ! وأما ما هم بأمس الحاجة إلى معرفته، فذلك مما لا يلتفتون إليه، بل يعتبرون البحث فيه والتذكير به قولا وعملا من الأمور التافهة التي لا يحسن العناية بها عملا وتعليما، فإنا لله وإنا إليه راجعون . ومما يحسن التذكير بهذه المناسبة : أن الجهر بالتكبير هنا لا يشرع فيه الاجتماع عليه بصوت واحد كما يفعله البعض، وكذلك كل ذكر يشرع فيه رفع الصوت أو لا يشرع، فلا يشرع فيه الاجتماع المذكور، ومثله الأذان من الجماعة المعروف في دمشق بـ (أذان الجوق)، وكثيرا ما يكون هذا الاجتماع سببا لقطع الكلمة أو الجملة في مكان لا يجوز الوقوف عنده، مثل : "لا إله" ! في تهليل فرض الصبح والمغرب، كما سمعنا ذلك مرارا . فلنكن في حذر من ذلك، ولتذكر دائما قوله صلى الله عليه وآله وسلم : "وخير الهدي هدي محمد ". وقال البغوي في شرح السنة ( 4/309 ): ومن السنة إظهار التكبير ليلتي العيدين مقيمين وسفرا في منازلهم، ومساجدهم، وأسواقهم، وبعد الغدو في الطريق، وبالمصلى إلى أن يحضر الإمام.
    تنبيه: سئل العلامة العثيمين : عندنا في بعض المساجد يجهر المؤذن بالتكبير في مكبرات الصوت والناس يرددون وراءه ما يقول، فهل هذا يعد من البدع؟ فأجاب رحمه الله بقوله : هذا من البدع؛ لأن المعروف من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الأذكار أن كل واحد من الناس يذكر الله سبحانه وتعالى لنفسه فلا ينبغي الخروج عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. مجموع الفتاوى - سؤال 7831 المجلد 16
    تفصيل آخر: قال الله تعالى : شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون . جاء في "تفسير ابن كثير" : "... ولهذا أخذ كثير من العلماء مشروعية التكبير في عيد الفطر من ه ذه الآية : ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ، حتى ذهب داود بن علي الأصبهاني الظاهري إلى وجوبه، في عيد الفطر لظاهر الأمر في قوله : ولتكبروا الله على ما هداكم ، وفي مقابلته مذهب أبي حنيفة – رحمه الله – أنه لا يشرع التكبير في عيد الفطر، والباقون على استحبابه". وهذا في عيد الفطر، والتكبير فيه من وقت الخروج إلى الصلاة، إلى ابتداء الخطبة . أما الأضحى ففيه قوله سبحانه : واذكرا الله في أيام معدودات جاء في " الإرواء" (3/121) : " روى ابن أبي شيبة بسند صحيح عن الزهري قال : كان الناس يكبرون في العيد حين يخرجون من منازلهم، حتى يأتوا المصلى وحتى يخرج الإمام، فإذا خرج الإمام سكتوا، فإذا كبر كبروا . فيه ص 122 :ثم روى (أي : القريابي) بسند صحيح عن الوليد وهو ابن مسلم قال : سألت الأوزاعي ومالك بن أنس عن إظهار التكبير في العيدين ؟ قالا : نعم، كان عبد الله بن عمر يظهره في يوم الفطر حتى يخرج الإمام . وفيه (ص 123) : "وقد صح عن الزهري مرسلا مرفوعا، فقال ابن أبي شيبة (2/1/2) : حدثنا يزيد بن هارون عن أبي ذئب عن الزهري : أن رسول الله كان يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتي المصلى، وحتى يقضي الصلاة، فإذا قضى الصلاة قطع التكبير . وهذا سند صحيح مرسلا، ومن هذا الوجه أخرجه المحاملي (2/142). وقد روي من وجه آخر عن ابن عمر مرفوعا. أخرجه البيهقي (2/142). من طريق عبد الله بن عمر ع ن نافع عن عبد الله ابن عمر : أن الرسول (صلى الله عليه و سلم كان يخرج في العيدين مع الفضل بن عباس وعبد الله والعباس وعلي وجعفر والحسن والحسين وأسامة بن زيد بن حارثة وأيمن بن أم أيمن – رضي الله عنهم- رافعا صوته بالتهليل والتكبير، فأخذ طريق الحذائين حتى يأتي المصلى، وإذا فرغ رجع على الحذائين حتى يأتي منزله . وقال الألباني – في آخر التخريج : "فالحديث صحيح عندي موقوفا ومرفوعا والله أعلم". انتهى . وانظر ما جاء في "الأوسط" (4/249) من آثار في ذلك .
    ووقته في عيد الأضحى من صبح يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق . ق ال الألباني عن علي وابن عباس، وقد خرجتهما في " الإرواء" (125/3)، ورواه الحاكم عن ابن مسعود . انتهى . والذي جاء في " الإرواء" تحت الحديث (653) : " وقد صح عن علي – رضي الله عنه – أنه كان يكبر بعد صلاة الفجر يوم عرفة، إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، ويكبر بعد العصر . وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران، ويكبر الناس بتكبيرهما .
    عاشرا: صيغ التكبير وردت صيغ التكبير عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم، فمن ذلك : [15] ما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه ، أنه كان يقول: الله أكبر الله أكبر، لا أله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد . [ مصنف ابن أبي شيبة، كتاب صلاة العيدين. قال الألباني في إرواء الغليل ( 3/125 ): وإسناده صحيح ]. كما ثبت تثليث التكبير عنه في مكان آخر بالسند نفسه، يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد. [16] كما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما، قوله: الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر وأجل، الله أكبر على ما هدانا . [ السنن الكبرى للبيهقي، كتاب صلاة العيدين. قال الألباني في إرواء الغليل ( 3/125 ): وسنده صحيح ]. جاء في " الروضة الندية" 1/367 : وأما صفة التكبير فأصح ما ورد فيه أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن سلمان قال : كبروا، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرا، قال في شرح "المنتقى" (3/116 . فبأي صيغة كبّر المسلم، فقد أدى السنة وأقام الشعيرة.
    الفتح (3/116) : وقد أحدث في هذا الزمان زيادة في ذلك لا أصل لها. انته ى . قال الش وكاني : والظاهر أن تكبير التشريق لا يختص استحبابه بعقب الصلوات، بل هو مستحب في كل وقت من تلك الأيام، كما تدل على ذلك الآثار . وجاء قبله (1/366) : "... ولم يثبت تعيين لفظ مخصوص ولا وقت مخصوص ولا عدد مخصوص، بل المشروع الاستكثار منه دبر الصلوات وسائر الأوقات، فما جرت عليه عادة الناس اليوم استنادا إلى بعض الكتب الفقهية من جعله عقب كل صلاة فريضة ثلاث مرات، وعقب كل صلاة نافلة مرة واحدة، وقصر المشروعية على ذلك فحسب، ليس عليه أثارة من علم فيما أعلم، وأصح ما ورد فيه عن الصحابة أنه من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى".
    حادي عشر: التهنئة بالعيد قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ( 24/138 ): أما التهنئة يوم العيد يقول بعضهم لبعض إذا لقيه بعد صلاة العيد: تقبل الله منا ومنكم، وأحاله الله عليك، ونحو ذلك، فهذا قد روي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه، ورخص فيه الأئمة كأحمد ( بن حنبل ) وغيره. لكن قال أحمد: أنا لا ابتدئ أحدا، فإن ابتدأني أحد، أجبته. وذلك لأن جواب التحية واجب. وأما الابتداء بالتهنئة، فليس سنة مأمورا بها، ولا هو أيضا مما نهي عنه. فمن فعله فله قدوة، ومن تركه فله قدوة.
    استحباب التهنئة بالعيد : عن جبير بن نفير قال : "كان أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض : تقبل الله منا ومنكم .
    ثاني عشر: منكرات الأعياد
    السهر ليالي العيد في غير طاعة .
    إحياء ليلتي العيد بأذكار مخترعة .
    تخصيص زيارة القبور يوم العيد .
    التزين بحلق اللحية يومي العيدين ويوم الجمعة .
    الإسراف والتبذير فيما لا طائل من ورائه .
    متابعة الأغاني والأفلام والذهاب إلى دور اللهو .
    الاختلاط بين الرجال والنساء في الاجتماعات التي تضمهم، ومصافحة النساء الأجنبيات ( من غير المحارم) .
    فوائد : سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : هل يجوز للمسلم أن يتخلف عن صلاة العيد بدون عذر، وهل يجوز منع المرأة من أدائها مع الناس ؟ فأجاب : صلاة العيد فرض كفاية عند كثير من أهل العلم ، ويجوز التخلف من بعض الأفراد عنها ، لكن حضوره لها ومشاركته لإخوانه المسلمين سنة مؤكدة لا ينبغي تركها إلا لعذر شرعي. وذهب بعض أهل العلم إلى أن صلاة العيد فرض عين كصلاة الجمعة ، فلا يجوز لأي مكلف من الرجال الأحرار المستوطنين أن يتخلف عنها ، وهذا القول أظهر في الأدلة وأقرب إلى الصواب ... نشرت في ( جريدة البلاد ) العدد ( 10834 ) في 24/9/1414هـ
    ماذا يفعل من فاتته صلاة العيد مع الجماعة : سئل العلامة الألباني رحمه الله : علق البخاري في صحيحه عن عطاء أن من فاتته صلاة العيد صلى ركعتين وذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري عن ابن مسعود أن من فاتته صلاة العيد يصلي أربعا وصحح سنده , فما هو الراجح عندكم ؟ فأجاب الشيخ الألباني: الصواب تُقضى كما فاتت, هذه قاعدة فقهية أخذت من بعض المفردات من السنة النبوية؛ الصلاة تُقضى كما فاتت, فصلاة العيد ركعتان فمن فاتته بعذر شرعي صلاها ركعتين كما يصليها الإمام, أما صلاة أربع فذلك رائد ولا نجد له ما يشهد له من السنة. من سلسلة الهدى والنور 376 ( من الدقيقة 16 و 25 ثانية ( .
    وسئل العلامة الفوزان حفظه الله: إذا فات المأموم ركعة من صلاة العيد أو الاستسقاء؛ هل يجب عليه التكبير عدة مرات مثل الإمام قبل قراءة الفاتحة أم لا‏؟‏ فأجاب : من فاتته صلاة العيد أو الاستسقاء؛ فإنه يستحب له أن يقضيها على صفتها، فإذا فاتته كلها؛ فإنه يقضيها على صفتها، ومن ذلك التكبيرات الزوائد، وكذلك إذا فاته بعضها؛ بأن فاته ركعة منها؛ فإنه يدخل مع الإمام فيما بقي، وإذا سلَّم الإمام؛ يقوم ويأتي بما فاته على صفته بالتكبيرات؛ لأن القضاء مثل الأداء‏.‏ والله أعلم‏. فتوى رقم: 143 من الجزء الثالث من المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان
    الرخصة في الإنصراف أثناء الخطبة لمن أراد وحضور الخطبة ليس واجباً كالصلاة، لما ورد عن عبد الله بن السائب قال : شهدت العيد مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى الصلاة قال ( إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب ). سنن أبي داود 1155 ، مستدرك الحاكم 1093 ،النسائى3\185 وإسناده صحيح
    سنة عزيزة من سنن العيد : عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي قبل العيد شيئاً؛ فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين"، أخرجه ابن ماجه، وقال الحاكم: هذه سنة عزيزة بإسناد صحيح، ولم يخرجاه. قال الألباني: إنما هو حسن فقط، فإن ابن عقيل فيه كلام من قبل حفظه. ولذلك قال الحافظ في بلوغ المرام والبوصيري في الزوائد: هذا إسناد حسن . أ ـ هـ كلام الألباني . وقد عارضه حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين والسنن أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم العيد ركعتين، لم يصل قبلهما ولا بعدهما . قال في سبل السلام ( ح 457 : المراد بقوله هنا: ( ولا بعدهما ) أي في المصلى، وقال الألباني ( الإرواء /100 3 ( والتوفيق بين هذا الحديث ( حديث أبي سعيد الخدري ) وبين الأحاديث المتقدمة النافية للصلاة بعد العيد؛ بأنَّ النفي إنما وقع على الصلاة في المصلى، كما أفاد الحافظ في التلخيص (ص144). والله أعلم
    صلاة العيد في المصلى هي ال سنة
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده, وبعد :
    فإن الله عز وجل قد شرع لنبيه سنن الهدى التي فيها سعادة البشرية في الدنيا والآخرة, وأمرنا سبحانه باتباع أمره ـ صلى الله عليه وسلم ـ وحذرنا من مخالفته, فقال تعالى : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) . وقال تعالى : ( َمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً ) . واعلم أيها العبد المؤمن أن أمره ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد أصبح في زماننا هذا غريباً, وسنته أصبحت غريبة, ولكن هنيئاً لمن عمل بها وكان غريباً مثلها , قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ, فطوبى للغرباء ". وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ". وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " من لم يعمل بسنتي فليس مني " . فاحرص أيها العبد المؤمن عل ى ا لاقتداء بنبيك محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وذلك بالعمل بسنته حتى تكون من أتباعه في الدنيا, وممن ينال شفاعته, ويشرب من حوضه يوم القيامة, وحتى تنال الأجر العظيم, الذي يوصلك إلى جنات الخلد, والنعيم المقيم. يقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " من أحيا سنة من سنتي فعمل بها الناس كان له مثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئا ومن ابتدع بدعة فعمل بها كان عليه أوزار من عمل بها لا ينقص من أوزار من عمل بها شيئا ". وما أكثر السنن المهجورة والمعطلة في زماننا هذا ولا حول ولا قوة إلا بالله, ومن هذه السنن العظيمة التي تنتظر من يحييها ويقوم بها ويؤديها؛ سنة صلاة العيد في المصلى. وإليك الأدلة عليها من السنة ومن أقوال أهل العلم :
    * عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال : " كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس، والناس جلوس على صفوفهم، فيعظهم و يوصيهم ويأمرهم ". متفق عليه
    * عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال : " كان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يغدو إلى المصلى في يوم العيد، و العَنَزة تحمل بين يديه، فإذا بلغ المصلى نصبت بين يديه، فيصلي إليها, وذلك أن المصلى كان فضاءً ليس فيه شيء يستتر به ". متفق عليه . والعنزة: هي حربة صغيرة تغرز في قبلة المصلي تتخذ سترة .
    وهناك غيرها من الأحاديث الصحيحة التي تدل على سنّية مصلى العيد .
    وإليك الآن أقوال أهل العلم في ذلك :
    1 ـ قال الإمام مالك بن أنس ـ رحمه الله ـ في "المدونة ": " لا يصلي في العيدين في موضعين، ولا يصلون في مسجدهم، ولكن يخرجون كما خرج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ". وروى ابن زياد عن الإمام مالك ـ رحمه الله ـ قال :" السنة الخروج إلى الجبانة، إلا لأهل مكة ففي المسجد ". الجبّانة : أي الصحراء .
    2 ـ قال الإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ في "الأم ": " بلغنا أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يخرج في العيدين إلى المصلى بالمدينة، وكذا من بعده، إلا من عذر مطر أو نحوه، وكذلك عامة أهل البلدان إلا أهل مكة ".
    3 ـ قال الإمام البغوي ـ رحمه الله ـ في "شرح السنة ": " السنة أن يخرج ـ أي إلى المصلى ـ الإمام لصلاة العيدين، إلا من عذر، فيصلى في المسجد ".
    4 ـ قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ في "شرح صحيح مسلم" بعد الحديث الأول : " هذا دليل لمن قال باستحباب الخروج لصلاة العيد إلى المصلى، وأنه أفضل من فعلها في المسجد، وعلى هذا عمل الناس في معظم الأمصار ".
    5 ـ قال الحافظ ابن حجر العسقلاني ـ رحمه الله ـ في "فتح الباري ": " واستُدل على استحباب الخروج إلى الصحراء لصلاة العيد، و أن ذلك أفضل من صلاتها في المسجد، لمواظبة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على ذلك مع فضل مسجده ".
    6 ـ قال الإمام ابن حزم الظاهري ـ رحمه الله ـ في "المحلى ": " وسنة صلاة العيدين: أن يبرز أهل كل قرية، أو مدينة، إلى فضاء واسع بحضرة منازلهم، ضحوة إثر ابيضاض الشمس، وحين ابتداء جواز التطوع ". ثم قال :" وإن كان عليهم مشقة في البروز إلى المصلى، صلوا جماعة في الجامع ". ثم قال : " وقد رُوِّينا عن عمر و عثمان ـ رضي الله عنهما ـ : أنهما صليا العيد بالناس في المسجد لمطر و قع يوم العيد، و كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يبرز إلى المصلى لصلاة العيدين، فهذا أفضل، وغيره يجزيء، لأنه فعل لا أمر وبالله التوفيق ".
    7 ـ قال الفقيه ابن قدامة الحنبلي ـ رحمه الله ـ في "المغني ": " السنة أن يصلى العيد في المصلى، أمر بذلك علي ـ رضي الله عنه ـ واستحسنه الأوزاعي، وأصحاب الرأي، وهو قول ابن المنذر ". ثم قال : " ولنا أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يخرج إلى المصلى، ويدع مسجده، وكذلك الخلفاء بعده، ولا يترك النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الأفضل مع قُربه، ويتكلف فعل الناقص مع بُعده، ولا يشرع لأمته ترك الفضائل، ولأننا أمرنا باتباع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ والاقتداء به، ولا يجوز أن يكون المأمور به هو الناقص، والمنهي عنه هو الكامل، و لم ينقل عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه صلى العيد بمسجده إلا من عذر، و لأن هذا إجماع المسلمين، فان الناس في كل عصر ومصر يخرجون إلى المصلى مع سعة المسجد وضيقه، وكان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصلي في المصلى مع شرف مسجده ".
    8 ـ قال العلامة العيني الحنفي ـ رحمه الله ـ في "شرح البخاري" وهو يستنبط من حديث أبي سعيد قال :" وفيه البروز إلى المصلى و الخروج إليه، ولا يصلي في المسجد إلا عن ضرورة ".
    9 ـ وفي الفتاوى الهندية : " الخروج إلى الجبانة في صلاة العيد سنة، وإن كان يسعهم المسجد الجامع، على هذا المشايخ، وهو الصحيح ".
    10 ـ قال العلامة ابن الحاج المالكي ـ رحمه الله ـ في "المدخل ": " والسنة الماضية في صلاة العيدين أن تكون في المصلى، لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : " صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام ". ثم هو مع هذه الفضيلة العظيمة خرج ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى المصلى و تركه، فهذا دليل واضح على تأكد أمر الخروج إلى المصلى لصلاة العيدين، فهي السنة، و صلاتهما في المسجد على مذهب مالك رحمه الله بدعة، إلا أن تكون ثم ضرورة داعية إلى ذلك فليس ببدعة . لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يفعلها و لا أحد من الخلفاء الراشدين بعده و لأنه عليه السلام أمر النساء أن يخرجن إلى صلاة العيدين، وأمر الحُيَّض و ربات الخدور بالخروج إليهما، فقالت إحداهن: يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جلباب ، فقال عليه الصلاة و السلام : " تعيرها أختها من جلبابها، لتشهد الخير و دعوة المسلمين ". فلما أن شرع عليه الصلاة و السلام لهن الخروج شرع الصلاة في البراح، لإظهار شعيرة الإسلام
    11 ـ قال العلامة الألباني ـ رحمه الله ـ في رسالته "صلاة العيدين في المصلى هي السنة ":" فالسنة النبوية التي وردت في الأحاديث الصحيحة، دلت على أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يصلي العيدين في الصحراء في خارج البلد. وقد استمر العمل على ذلك في الصدر الأول، ولم يكونوا يصلون العيد في المساجد، إلا إذا كانت ضرورة من مطر، و نحوه، وهذا مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم من أهل العلم من الأئمة رضوان الله عليهم ".
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    صلاة العيد
    حكمها : صلاة العيدين واجبة لمواظبة النبي (صلى الله عليه و سلم( عليها وأمره الرجال والنساء أن يخرجوا لها . فعن أم عطيّة قالت : "أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى : العواتق والحيّض وذوات الخدور ، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، قلت يا رسول الله : إحدانا لا يكون لها جلباب، قال : لتلبسها أختها من جلبابها " جاء في " الروضة الندية" (1/357) – بحذف - : "قد اختلف أهل العلم هل صلاة العيد واجبة أم لا ؟ والحق الوجوب ، لأنّه (صلى الله عليه و سلم) مع ملازمته لها قد أمرنا بالخروج إليها كما في حديث أمره (صلى الله عليه و سلم) للناس أن يغدوا إلى مصلاهم، بعد أن أخبره الركب برؤية الهلال . وثبت في الصحيحين من حديث أم عطية (المتقدم) قالت : ... وذكره . قال : فالأمر بالخروج يقتضي الأمر بالصلاة لمن لا عذر لها بفحوى الخطاب، والرجال أولى من النساء بذلك . بل ثبت الأمر القرآني بصلاة العيد كما ذكره أئمة التفسير في قوله تعالى : فصل لربك وانحر فإنهم قالوا : المراد صلاة العيد . ومن الأدلة على وجوبها أنها مسقطة للجمعة إذا اتفقتا في يوم واحد، وما ليس بواجب لا يسقط ما كان واجبا ". وفيه (1/358) : ... وعند أبي حنيفة تجب صلاة العيد على كل من تجب عليه صلاة الجمعة ويشترط لصلاة العيد ما يشترط للجمعة، كذا في " المسوى " (1/222 – 223) وغيره". انتهى . قال – الألباني في "الصحيحة" : (وجوب خروج النساء إلى مصلى العيد)، وذلك تحت حديث رقم (2408) عن أخت عبد الله بن رواحة الأنصار عن رسول الله (صلى الله عليه و سلم) أنه قال : وجب الخروج على كل ذات نطاق . يعني في العيدين .
    هل يؤذن للعيدين أو يقام ؟ عن عطاء عن ابن عباس وجابر بن عبد الله الانصاري قالا : لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى، ثم سألته بعد حين عن ذلك، فأخبرني قال : أخبرني جابر بن عبد الله الأنصاري أن لا أذان للصلاة العيد يوم الفطر حين يخرج الإمام ولا بعد ما يخرج ولا إقامة ولا نداء ولا شيء ولا نداء يومئذ ولا إقامة . وعنه أن ابن عباس أرسل إلى ابن الزبير أول ما بويع له، أنه لم يكن يؤذن للصلاة يوم الفطر. فلا تؤذن لها قال: فلم يؤذن لها ابن الزبير يومه. وأرسل إليه مع ذلك: إنما الخطبة بعد الصلاة وإن ذلك قد كان يفعل. قال : فصلى ابن الزبير قبل الخطبة . وعن جابر بن سمرة، قال: "صليت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم : العيدين غير مرة ولا مرتين، بغير أذان ولا إقامة " ولا يجوز الأذان أو الإقامة للعيدين بحال من الأحوال، وليس لأحد أن يزعم ضرورة ذلك، لبيان وقت وتنبيه ساه ونحو ذلك فهذا يقتضيه حال الصحابة – رضي الله عنهم – ومع ذلك لم يفعلوه، ولم يأمرهم النبي (صلى الله عليه و سلم) بذلك، فدل على أنه بدعة، وبالله التوفيق .
    صفة الصلاة : صلاة العيد ركعتان، يكبر فيها بعد تكبيرة الإحرام، وقبل القراءة سبعا، وفي الثانية قبل القراءة خمسا . عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : "قال نبي الله : التكبير في الفطر سبع في الأولى، وخمس في الآخرة، والقراءة بعدهما كلتيهما " وعن عائشة رضي الله عنها – "أن الرسول الله (صلى الله عليه و سلم) كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمسا ".
    وورد التكبير أربعا، فعن القاسم أبي عبد الرحمن قال : حدثني بعض أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و سلم) قال : "صلى بنا رسول الله (صلى الله عليه و سلم) يوم عيد، فكبر أربعا أربعا، ثم أقبل علينا بوجهه حين انصرف قال : لا تنسوا، كتكبير الجنائز، وأشار بأصبعه، وقبض إبهامه يعني في صلاة العيد ". وعن سعيد بن العاص : أنه سأل أبا موسى الأشعري، وحذيفة بن اليمان : كيف كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يكبر في الأضحى والفطر ؟ فقال أبو موسى : كان يكبر أربعا تكبيره على الجنائز، فقال حذيفة : صدق، فقال أبو موسى : كذلك كنت أكبر في البصرة حيث كنت عليهم ". قال الألباني في "الصحيحة" (6/ 1263) : والحق أن الأمر واسع في تكبيرات العيدين، فمن شاء كبر أربعا بناء على هذا الحديث والآثار التي معه، ومن شاء كبر سبعا في الأولى، وخمسا في الثانية بناء على الحديث المسند الذي أشار إليه البيهقي ، وقد جاء عن جمع من الصحابة، يرتقي بمجموعها إلى درجة الصحة، كما حققته في إرواء الغليل" (رقم 639 . والحق أن كل ذلك جائز، فبأيهما فعل فقد أدى السنة، ولا داعي للتعصب والفرقة، وإن كان السبع والخمس أحب إلي لأنه أكثر". انتهى. وانظر " المحلى" تحت المسألة (543) للمزيد من الاطلاع – إن شئت – و"مصنف ابن أبي شيبة " (1/493) في التكبير في العيدين واختلافهم فيه)، و"مصنف عبد الرزاق"(3/291) (باب التكبير في الصلاة يوم العيد .
    والتكبير سنة لا تبطل الصلاة بتركه عمدا ولا سهوا ، قال ابن قدامة : "ولا أعلم فيه خلافا"، ورجح الشوكاني أنه إذا تركه سهوا لا يسجد للسهو . وعن حماد بن سلمة عن إبراهيم : "إن الوليد بن عقبة دخل المسجد، وابن مسعود وحذيفة وأبو موسى في عرصة المسجد، فقال الوليد : إن العيد قد حضر فكيف أصنع ؟ فقال ابن مسعود : يقول : الله أكبر، ويحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي (صلى الله عليه و سلم) ويدعو الله، ثم يكبر ويحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي (صلى الله عليه و سلم) ويدعو الله، ثم يكبر ويحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي (صلى الله عليه و سلم) ويدعو، ثم يكبر ويحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي (صلى الله عليه و سلم) ثم كبر، واقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثم كبر واركع واسجد، ثم قم فاقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثم كبر واحمد الله وأثن عليه، وصل على النبي (صلى الله عليه و سلم) وادع، ثم كبر واحمد الله، وأثن عليه، وصل على النبي صلى الله عليه و سلم) واركع واسجد، قال : فقال حذيفة وأبو موسى : أصاب ". وعن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه - قال في صلاة العيد : "بين كل تكبيرتين حمد لله عز وجل وثناء على الله ".
    هل يرفع يديه مع كل تكبيرة ؟ لم يثبت عن النبي (صلى الله عليه و سلم) أنه رفع يديه، وقد روي عن عمر رفع اليدين وليس بثابت كذلك . وجاء في "المحلى" تحت المسالة (543) : "ولا يرفع يديه في شيء منها إلا حيث يرفع سائر الصلوات فقط
    ". القراءة فيها : يقرأ الإمام في صلاة العيد بـ سبح اسم ربك الأعلى، و هل أتاك حديث الغاشية، أو بـ اقتربت الساعة (و)ق والقرآن المجيد . فعن النعمان بن بشير، قال : "كان رسول الله (صلى الله عليه و سلم) يقرأ في العدين وفي الجمعة، بـ سبح باسم ربك، و هل أتاك حديث الغاشية. قال : وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، يقرأ بهما أيضا في الصلاتين وعن سمرة قال : كان النبي (صلى الله عليه و سلم) يقرأ في العيدين : سبح باسم ربك الأعلى، و هل أتاك حديث الغاشية . وعن أب ي واقد الليثي، قال: سألني عمر بن الخطاب عما قرأ به رسول الله (صلى الله عليه و سلم) في يوم العيد ؟ فقلت : اقتربت الساعةو ق والقرآن المجيد .
    هل يصلي قبلها أو بعدها ؟ عن ابن عب اس – رضي الله عنه – أن النبي (صلى الله عليه و سلم) خرج يوم الفطر، فصلى ركعتين، لم يصل قبلها ولا بعدها، ومعه بلال . وقال أبو المعلى : "سمعت سعيدا عن ابن عباس كره الصلاة قبل العيد. وذكر الحافظ في "الفتح" (2/476) : أقوال العديد من العلماء في هذه المسألة، وبين من يرى ذلك ممن لا يراه، ومن فرق فيه بين الإمام والمأمون . وفيه : "ونقل بعض المالكية الإجماع على أن الإمام لا يتنفل في المصلى ، وقال ابن العربي : التنفل في المصلى لو فعل لنقل، ومن أجازه رأى أنه وقت مطلق للصلاة، ومن تركه رأى أن النبي (صلى الله عليه و سلم) لم يفعله، ومن اقتدى فقد اهتدى". انتهى .
    خطبة العيد بعدها : عن ابن عباس قال : "شهدت العيد مع رسول الله (صلى الله عليه و سلم) وأبي بكر وعمر وعثمان – رضي الله عنهم- فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة . وعن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله (صلى الله عليه و سلم) يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم، فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم، فإن كان يريد أن يقطع بعثا قطعه أو يأمر بشيء أمر به ثم ينصرف . قال أبو سعيد : فلم يزل الناس على ذلك، حتى خرجت مع مروان وهو أمير المدينة في الأضحى أو فطر، فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي، فجبذت بثوبه فجبذني فارتفع فخطب قبل الصلاة، فقلت له : غيرتم والله فقال : أبا سعيد قد ذهب ما تعلم، فقلت : ما أعلم والله خير مما لا أعلم فقال : "إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة، فجعلتها قبل الصلاة . وعن عبد الله بن السائب قال : شهدت مع رسول الله (صلى الله عليه و سلم) العيد، فلما قضى الصلاة قال : إنا نخطب، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب . وعن ابن عباس – رضي الله عنه – قال : "إن الخطبة بعد الصلاة .
    هل يفتتح الخطبة بالتكبير ؟ يفتتح الخطيب خطبته يوم العيد بخطبة الحاجة على الأصل، ولم يثبت أن النبي(صلى الله عليهو سلم) كان يفتتح خطبتي العيد بالتكبير، وأشار ابن القيم إلى هذا "زاد المعاد .
    قضاء صلاة العيد : عن أبي عمير بن أنس بن مالك قال : حدثني عمومتي من الأنصار من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و سلم) قالوا : أغمي علينا هلال شوال، فأصبحنا صياما، فجاء ركب من آخر النهار، فشهدوا عند النبي (صلى الله عليه و سلم) أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم رسول الله (صلى الله عليه و سلم) أن يفطروا، وأن يخرجوا إلى عيدهم من الغد .
    إذ فاتته الصلاة مع الجماعة : قال البخاري في " صحيحه" : (باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين)، وكذلك النساء ومن كان في البيوت والقرى، لقول النبي (صلى الله عليه و سلم) : "هذا عيدنا أهل الإسلام". وأمر أنس بن مالك مولاهم ابن أبي عتبة بالزاوية ، فجمع أهله وبنيه وصلى كصلاة أهل المصر وتكبيرهم، وقال عكرمة : أهل السواد يجتمعون في العيد، يصلون ركعتين كما يصنع الإمام، وقال عطاء : إذا فاته العيد صلى ركعتين .
    الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه : عن أنس قال : قدم رسول الله (صلى الله عليه و سلم) المدينة ولهم ويومان يلعبون فيهما فقال : ما هذان اليومان ؟ قالوا : كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله (صلى الله عليه و سلم) : إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما : يوم الأضحى ويوم الفطر . وعن عائشة قالت : دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان، بما تقاولت الأنصار يوم بعاث، قالت : وليستا بمغنيتين. فقالوا أبو بكر : أمزامير الشيطان في بيت رسول الله (صلى الله عليه و سلم) ؟وذلك في يوم عيد، فقال رسول الله (صلى الله عليه و سلم) : يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدا، وهذا عيدنا . وفي رواية لمسلم (892) : فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن حريصة على اللهو . وفي رواية قالت عائشة : دخل علي رسول الله صلى الله عليه و سلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش وحول وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني وقال : مزمارة الشيطان عند النبي(صلى الله عليه و سلم) ! فأقبل عليه رسول الله (صلى الله عليه و سلم) فقال : دعهما فلما غفل غمزتهما فخرجتا . وفي رواية لمسلم (892) : "جاء حبش يزفنون في يوم عيد في المسجد، فدعاني النبي (صلى الله عليه و سلم)، فوضعت رأسي على منكبه فجعلت أنظر إلى لعبهم . وعن نبيشة الهذلي قال : "قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم) أيام التشريق أيام أكل وشرب وفي رواية : وزاد فيه وذكر لله .
    فضل العمل الصالح أيام العشر من ذي الحجة : عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : "قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم : ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر، قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله، قال : ولا جهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع ذلك بشيء . وجاء في الإرواء" (398/3) : "وفي رواية للدرامي (26/2) بلفظ : ما من عمل أزكى عند الله عز وجل ولا أعظم أجرا من خير يعمله في عشر الأضحى ..."، والباقي مثله ، وزاد : "قال : وكان سعيد بن جبير إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهادا شديدا حتى ما يكاد يقدر عليه . قال ابن عباس : "ويذكروا اسم الله في أيام معلومات" : أيام العشر، والأيام المعدودات : أيام التشريق. رواه البخاري معلقا مجزوما به، وقال الحافظ في "الفتح" (2/458) "لم أراه موصولا عنهما . وقال البخاري : ( باب فضل العمل في أيام التشريق )، وقال ابن عباس : واذكروا الله في أيام معلومات(، أيام العشر، والأيام المعدودات أيام التشريق .

    تحياتي

  2. أحصل على موقع خاص بك
  3. #2
    الحالة: أبويونس غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 48212
    تاريخ التسجيل: 1 03 2006
    المشاركات: 3,821
    التقييم: 10
    أبويونس is on a distinguished road

    جزاك الله خيرا



+ الرد على الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
42 44 45 46 47 49 53 54 55 56 57 58 59 60 61 63 64 69 71 72 73 74 75 82 83 84 85 92 100 103 106 107 108 109 110 111 112 113 114 116 117 120 121 122 123 124 126 127 129 130 131 132 135 136 137 138 139 141 142 143 144 146 147 151 152 153 154 155 156 157 158 159 161 162 163 164 165 166 169 170 171 175 179 180 181 186 194 196 198 199 201 202 203 204 205 206 207 211 212 213 215 216 217 218 219 222 224 225 226 227 228 231 232 233 234 235 238 239 240 242 243 244 246 247 248 249 250 251 252 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 265 266 267 268 270 284 285 286 287 288 289 291 292 293 294 295 296 297 299 300 301 302 305 306 307 308 310 311 312 313 314 316 317 318 319 320 323 324 327 328 329 330 332 333 334 335 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 355 356 357 358 359 363 364 366 367 368