ما تفتأ تذكر للمرأة المسلمة لماذا لاترتدين الحجاب حتى تقابلك برد معروف من الوهلة الأولى لم أقتنع به أو حتى أقتنع به، ومتى كان الحجاب مسألة اقتناع أو مسألة اختيار؟ لأنه إذا ذهبنا به بهذا المفهوم فإن حتى الصلاة والصيام مثلا يجب أن نضعهما في خانة الإقتناع كذلك فهذه هي النتيجة التي نخلص إليها وهذا غير مقبول جملة وتفصيلا، وإنه نستغرب أشد الإستغراب كيف أن أحكام الله توضع في خانة ذات خيارين: إما الإقتناع وإما الإمتناع..
لايمكن البتة اعتبار الحجاب مسألة اقتناع أبدا وإنما يجب اعتباره طاعة لله عز وجل وطاعة لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم فقد أوجب الله تعالى طاعته وطاعة رسوله (ص) فقال: " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا "(الآية 36 من سورة الأحزاب)، أي أنه إذا حكم الله ورسوله بشيء فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحدهم لا برأي ولا بقول.
وقد أمر الله سبحانه وتعالى النساء بالحجاب، فقال عز وجل: " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولايبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن "(الآية 31 من سورة النور). وقال رسول الله (ص): ''المرأة عورة" [صحيح]، يعني أنه يجب سترها.
إذا ومما تقدم نجد أنه وبقوة الدليل أن الحجاب لاينبغي اعتباره مسألة اقتناع وإنما مسألة إيمان وطاعة وامتثال لأمر الله، وجدير بالذكر أن ديننا الحنيف لما أمر المرأة بالحجاب توخى من ذلك غايات نبيلة واعتبارات عدة منها اعتبار المرأة جوهرة ثمينة كفيلة بأن تصان بالحجاب وبأن تصان عفتها، وإن القيود التي فرضت عليها في ملبسها وزينتها لم تكن إلا لسد ذريعة الفساد الذي ينتج عن التبرج بالزينة، فما صنعه ديننا الإسلام ليس تقيدا لحرية المرأة، بل هو وقاية لها أن تسقط في درك المهانة، و وحل الإبتذال أو أن تكون مسرحا لأعين الناظرين.
وعليه فإن على المرأة المسلمة أن تفهم عنا هذه، وإنه بفهم أي أمر من أمور الدين والدنيا من زاوية علمية شرعية ودقيقة وصحيحة بدليل قوي نستطيع دفع كل ما سيشوبها بعيوب مختلقة ونستطيع دحض كل الدعاوى والترهات والشعارات الجوفاء ( حرية المرأة، حقوق المرأة وتقدمها، الحجاب يعتبر رجعية) التي تأتينا ممن يحملون عداءا عنيفا لديننا ويبتغون تعطيل تقدم أمتنا وإفسادها عن طريق إفساد المرأة المسلمة من باب إفساد وتشويه عقيدتها وكذا التشويش على ما لها وما عليها. وللحديث بقية...





رد مع اقتباس






مواقع النشر (المفضلة)