لا تنس الصلاة في وقتها المفروضة كما لا يلهيك الابحار على الانترنت عن أداء صلاة الجماعة وجزاكم الله خيراً .





جديد بالشبكة

أحصل على موقع خاص بك

إخبــار : سيتم حذف العضويات التي رصيدها من المشاركات و المواضيع 0 (صفر)، و به الإعلام   إدارة المنتدى
+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الحياة تحت المجهر: الحياة مع الأعداء

  1. #1
    مراقب الأقسام الفضائية
    كبير المراقبين
    الحالة: amelec غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 737
    تاريخ التسجيل: 20 10 2004
    الأهتمام: صيد الاسود
    الاقامة: هناك
    علم الدولة : Users Country Flag
    المشاركات: 4,078
    التقييم: 10
    amelec is on a distinguished road

    الحياة تحت المجهر: الحياة مع الأعداء

    النجاح هوست
    [frame="2 80"]رغم من أننا نولد ونحن معقمين خالين من الجراثيم ، ولكن بعد ولادتنا بساعات قليلة تستعمر أجسادنا الملايين من الكائنات الدقيقة التي تعيش مع أجسادنا وتساعدنا بعدة طرق . وتتضمن الـ 36 ساعة الأولى في حياة الطفل المولود انتقال مجموعات كاملة من الكائنات الدقيقة من الأم والبيئة المحيطة إلى الطفل .


    واحدة من أقل المواضيع التي يتم تبادلها أثناء الجلسات العائلية والتي تتعلق بحياة الإنسان مباشرة ، والتي تهمني أنا وأنت ، هو معيشتنا مع الكائنات الدقيقة .


    يقدر عدد الكائنات الدقيقة التي تعيش في أفواهنا ، وعلى جلودنا ، وداخل جهازنا الهضمي ، بحوالي 90 تريليون** كائن دقيق حي ، أضف إلى ذلك عشرة أضعاف هذا العدد متحدة مع خلايا أجسادنا . ومن خلال معرفتنا ، فأن الفائدة متبادلة بيننا وبين هذه الكائنات الدقيقة ، فالجسم يوفر البيئة المناسبة والغذاء لحياة هذه الكائنات . وبالمقابل يلعب الكثير من هذه الكائنات دورا مهما في حياتنا من خلال التأثير في العمليات الحيوية في أجسامنا ، فمن خلال عملية الأيض*** Metabolic process في الأمعاء الدقيقة لنوع من البكتريا ، تمنح هذه البكتريا فيتامين K**** المهم في عملية تخثر الدم .


    * مقال مترجم من مجلة " Orgyn " العدد 3 لعام 2000 ، الصفحات 37 - 40
    ** التريليون: رقم مؤلف من رقم واحد والى يمينه اثنا عشر صفرا
    *** الأيض: هي عملية البناء والهدم في الخلايا الحية
    **** فيتامين K: يحصل الجسم على هذا الفيتامين من خلال تصنيعه بواسطة بكتريا تعيش في الأمعاء الغليظة . وهو أساسي في تكوين بروتين مهم في عملية تخثر الدم . ويؤدي نقصه إلى تأخير في تخثر الدم عند حدوث نزيف وتقوم البكتريا التي تتخذ من بطانة أجسامنا المستقر الطبيعي لمعيشتها Microflora ، والتي تتكيف وتعيش بشكل حر في أجسامنا ، وذلك من خلال المحافظة على التوازن الطبيعي في أماكن معيشتها بمنع أنواع أخرى من المعيشة والتكاثر ، والتي تكون عادة غير صديقة لنا مثل أنواع كثيرة من الفطريات ( والتي تظهر بشكل واضح عند استخدام المضادات الحيوية التي تقتل البكتريا فقط وتكوين بيئة مناسبة لنمو الفطريات مثل الكنديدا البيكانس* Candida Albicans ، والتي تظهر بشكل واضح على اللسان على شكل طبقه بيضاء عند الاستعمال المفرط للمضادات الحيوية). لكن هذه العلاقة القائمة على المنفعة المتبادلة لا تكون مضمونة النتائج بسبب الكائنات الانتهازية** opportunistic organisms والتي تعيش بشكل غير نشط أو غير فعال بوجود البكتريا سالفة الذكر .

    وأثبتت الأبحاث في السنين الأخيرة الأدلة التي تشير إلى انتقال بعض الكائنات الدقيقة الكامنة من الأم إلى الطفل الوليد من خلال عملية تمتاز بكونها مقصودة وتتم بتنظيم عالي جدا . بالإضافة إلى ذلك تلعب الأجسام المضادة القادمة عبر حليب الأم أثناء الرضاعة دورا مهما في إدارة مستعمرات الكائنات الدقيقة . ويعد وجود كمية من هذه الكائنات الدقيقة جزءا تكامليا في نمو الإنسان ، فوجود هذه الكائنات الدقيقة يساعدنا في بناء نظام مقاومة قوي والمحافظة عليه . بالإضافة إلى ذلك تلعب هذه الكائنات الدقيقة دورا مؤثرا في شكل سطوح الأنسجة التي تعيش فيها .

    ومن خلال هذا المفهوم ، ومما لاشك فيه انه عبر ملايين السنين ، تطورت حياة الإنسان للعيش مع هذه الكائنات الدقيقة في توافق وتبادل منفعي منتظم ، وذلك من خلال توفير هذه الكائنات الدقيقة الحماية لأجسامنا من هجمات الكائنات الدقيقة الضارة ، وبالمقابل توفر أجسامنا البيئة المناسبة والغنية بالغذاء والمستقرة لهذه الكائنات الدقيقة ، وجزء من هذا الاستقرار يضمن لنا انتقال جزء ضئيل من هذه الكائنات الدقيقة من جيل إلى آخر. ونعود مرة أخرى لنذكر بأن الطفل أثناء الساعات الأولى من ولادته يكون معقما وخاليا من الجراثيم ، ولكن خلال الـ 36 ساعة الأولى تتجمع مئات الأنواع المختلفة من الكائنات الدقيقة داخل جسم الطفل ، ويلاحظ وجود معظم هذه الكائنات الدقيقة في مكانها غير الطبيعي في الجسم . وتنتشر هذه الكائنات الدقيقة بشكل أمواج في بيئتها الجديدة داخل الجسم ، منشئة مستعمرات جديدة ، وتبدأ بتكوين علاقة منفعة تبادلية مع الجسم المضيف . مع عدم إهمال كون هذه الكائنات تمر بجميع مراحلها خلال تكوين المستعمرات . وخلال نمو الإنسان ، تتنافس هذه الكائنات فيما بينها من أجل الحصول على بيئة تضمن من خلالها الحصول على متطلبات معيشتها الأساسية مع تقليل المنافسين لها في هذه البيئة.
    وفي هذا السياق يؤكد بيج كيوفيلد* : ( انه ليس من المصادفة أن تكون نهايتي قناتي الولادة والهضم شبه مغلقه ، لأنه الطريق الذي تضمن فيه انتقال الكائنات الدقيقة إلى الوليد ) ، وفي نفس السياق يقول : ( عندما تلد الأم ، فهذه العملية ليست مقتصرة على الولادة وحدها ، بل تتضمن إعطاء الأم التطعيمات لوليدها ) .

    الدخول إلى الفم :
    قام كيوفيلد لعدة سنوات من خلال عمله بأجراء فحوصاته ودراسته لطريقة واحدة تمكن الكائنات المتكافلة ** Microbial Symbiosis من الدخول إلى أجسامنا . ففي أواخر عام 1980 ، قام كيوفيلد وبعض الباحثين في مختبره بجمع عينات لعاب أمهات وأطفالهن في فترة زمنية استمرت لمدة خمسة أعوام . ومن ثم قام بتحليل العينات مستخدما آخر ما توصلت إليه التقنية في ذلك الوقت معطيا فكرة جديدة غير مسبوقة لكيفية استعمار الإنسان بالكائنات المتكافلة Microbial Symbiosis .


    ومن خلال النظر إلى عينات فردية ، استطاع كيوفيلد بدقة تحديد متى ستبدأ هذه الكائنات الدقيقة بالظهور خلال فترة نمو الطفل . وعلى سبيل المثال ، كان أول الكائنات الدقيقة التي استطاع كيوفيلد تحديده هو بكتيريا ستربتوكوكس موتانس Streptococcus mutans ، والذي يعرف بأنه البكتريا المسبب لنخر الأسنان . ومن خلال دراسته لـ 46 طفلا ، أصيب 38 طفلا منهم عند بلوغهم عامهم الثاني بهذه البكتريا . النوع الثاني الذي لاحظه هي بكتريا ستربتوكوكس سانجيوس S. Sanguis ، والتي لاحظها في الـ 46 طفلا عند بلوغهم الشهر التاسع تقريبا . وقد قال كيوفيلد تعليقا على ذلك : ( لقد رأينا أن هذه الكائنات الدقيقة ظهرت في أوقات محددة من حياة الطفل ونموه ) ، وأضاف : ( إن اكتسابها كان مرتبا وفق تسلسل منظم جدا ) . وبسبب عدم إصابة 8 أطفال بـ ستربتوكوكس موناتس Streptococcus mutans عند بلوغهم عامهم الثاني ، أدى ذلك إلى اعتقاد كيوفيلد أن التحكم في مستعمرات الكائنات الدقيقة يتم عن طريق ما يسمى (نافذة العدوى*** Window of infectivity).



    وبواسطة تطبيق تكنولوجيا بصمة الدي إن أى DNA Fingerprinting Technology على العينات ، استطاع كيوفيلد التعرف على سلالات الكائنات الدقيقة من الأنواع الموجودة وعزلها ، واقتفاء الأصل الذي جاءت منه ، وقد وجد أن معظم السلالات الموجودة في الأبناء مماثلة لما هو موجود في الأمهات . ومما أدهش كيوفيلد أنه وجد بعد إنهاء دراسته لأكثر من 300 عائلة ، وجود أطفال يحملون بكتريا مشابه لتلك الموجودة عند آبائهم ، ليس بالتساوي مع 11 عائلة سويدية حيث وجد أن الزوج هو الحامل الرئيس لتلك الكائنات الدقيقة.



    وفي محاولة للبحث عن تفسير لماذا يتحمل الأطفال البكتريا القادمة من أمهاتهم – وعدم تحملهم للبكتريا القادمة من قبل آبائهم . افترض كيوفيلد أن الأجسام المضادة Antibodies الأمية (نسبه إلى الأم) قد اكتسبت عند الرضاعة الطبيعية من الأم . ولاختبار هذه الفرضية ، قام كيوفيلد مع عدد من الباحثين الصينين بدراسة 48 عائلة صينية تعيش في قرية ريفية خارج بكين . فلاحظوا وجود نفس السلالة من اس. موتانس S. mutans في 88 % من الأطفال ، نقلت إليهم من أمهاتهم أثناء الرضاعة ، مقارنه مع 12 % من الأطفال الذين رضعوا رضاعة اصطناعية ( باستخدام قارورة الرضاعة )
    الكائن الدقيق والمضيف:
    هناك الكثير من العمل يجب أن ينجز لإثبات نظريات كيوفيلد ، وعلماء المناعة حاليا يجمعون المعلومات في محاولة لإثبات ذلك ، وعلى الأقل ؛ انهم إلى الآن قد برهنوا على أن الكائنات الدقيقة الموجودة في الجسم تلعب دورا مهما وحاسما في تطوير نظام المناعة للأغشية السليمة ، وخصوصا في أغشية القناة الهضمية .

    وقد أجريت عدة تجارب لإثبات ذلك ، فقد استخدمت الفئران وأنواع أخرى من حيوانات المختبر والتي ولدت بعمليات قيصرية أي بعملية جراحية تم فيها فتح البطن لإخراج الحيوانات الوليدة ، وعاشت هذه الحيوانات أيامها الأولى في حاضنات معقمة خالية من الكائنات الدقيقة ، وأظهرت هذه الحيوانات عدة علامات على أن تطور نظامها المناعي كان ضعيفا جدا . وقد امتلك عدد ضئيل من خلايا المناعة Immune cells ، وكانت خالية تماما من الأجسام المضادة Antibodies . ومع ذلك ، فأن إعطاء هذه الحيوانات جرعة من البكتريا الاعتيادية الموجودة في الأمعاء عند الحيوانات الاعتيادية كان قادرا على معالجة الوضع غير الطبيعي . ولكن ليس كل الكائنات الدقيقة التي أعطيت والتي هي في الأصل من الكائنات التي تعيش أصلا في الأمعاء Microfolora أظهرت نفس الاستجابة المناعية . فقد أظهرت بعض الأنواع استجابة ضعيفة جدا ، وكان للبعض الآخر استجابة أقوى .

    وعندما قام العلماء بإدخال إحدى الكائنات الدقيقة الموجودة في الجسم بشكل طبيعي والمعروفة بالبكتيريا الخيطية الفصية Segmented Filamented bacteria " SFB" في جسم فأر خالي من الجراثيم (حديث الولادة كما سبق الذكر) ، فأن ذلك أدى إلى تحفيز جهازه المناعي ، مطلقا كميات كبيرة من المضادات الجسمية غير المحددة Nonspecific IgA antibodies والمشابه لتلك الموجودة في الحيوانات الطبيعية التي تحوي بشكل طبيعي على مستعمرات الكائنات الدقيقة . وذلك أدى إلى الاعتقاد أن هذه الاستجابة المناعية الواسعة سوف تساعد على تفسير لماذا مقاومة حيوانات المختبر الاعتيادية للعدوى اكثر نجاحا من مقاومة الحيوانات الخالية من الجراثيم .

    وعلى العكس ، فالبكتريا الموجودة بشكل طبيعي في أجسامنا لها دور مهم في تطوير احتمالية الفم* Oral Tolerance . ففي الأطفال تحتاج احتمالية الفم Oral Tolerance إلى عدة سنوات حتى تتطور وتكتمل ، ولكن يمكن أن يصيبها الخلل كما يحدث عند إصابة الأطفال بالحساسية أو بعض أمراض المناعة الذاتية .

    وقد قام فريق من العلماء اليابانيين في العام 1997 بقياس الاستجابة المناعية لمجموعة من الفئران الخالية من الجراثيم لـ البومين البيض ** Ovalbumin المأخوذ من بياض البيض ، وقد وجدوا نسبة عالية من الأجسام المضادة Antibodies في دم هذه الفئران ، ولكن ليس هناك احتمالية فموية Oral Intolerance . ولكن عندما لقحت هذه الفئران بـ Bifidobacterium infantis *** ، تمكنت هذه الفئران من تكوين تحمل فموي Oral Tolerance.

    على الرغم من أنه يمكن إعادة النشاط وإيجاد التوافق الأفضل في عمل نظام المناعة ، فأن الكائنات الدقيقة المسببة للمرض يمكنها بطريقة أخرى من التحكم في منع استثارة الخلايا المناعية Immune cells , والأجسام المضادة والأنواع الأخرى من خلايا المناعة التي تشترك في حربنا ضد الكائنات الدقيقة المسببة للمرض .

    بالإضافة إلى ذلك ، فأن هنالك أنواع أخرى من الكائنات الدقيقة المقيمة في أجسامنا قادرة على التوطن بشكل طبيعي بعد أن يبدأ النظام المناعي بمقاومة البكتريا الخيطية الفصية ( SFBs ) .

    وهذا ما جعل براين هندرسون " أخصائي الأحياء في كلية لندن الجامعية في المملكة المتحدة " يتساءل : ( إذا كانت هذه البكتريا تستثير خلايا المضيف بشكل جيد ، فلماذا لا يحدث التهاب في أغشيتنا الداخلية " في الأمعاء " ؟ ، مع العلم أن كل الكائنات الدقيقة تقريبا تمتلك مواد ومركبات محفزة للالتهاب أو مساعدة على حدوث الالتهاب ) . وتدور لدى هندرسون وآخرين شكوك لحل هذا السر تتعلق بالنواقل الكيمائية والتي تسمى علميا بـ سايتوكينات **** Cytokines . فالفئران التي تفتقد إلى القدرة على تصنيع بعض أنواع السايتوكينات Cytokines لديها التهاب دائم في الأمعاء ، وأجسامها تهاجم بشكل مستمر من قبل البكتريا التي تعيش في أمعائها بشكل طبيعي .

    بالإضافة إلى أن أي تغير في نظام المناعة ، سيؤدي إلى أن الكائنات الدقيقة المقيمة بشكل طبيعي في الجسم سوف تؤثر في الأعضاء الداخلية للمضيف . فقد اكتشف مجموعة من العلماء اليابانيين في العام 1995 تغيرا في شكل وسرعة نمو الخلايا السطحية في أمعاء الفئران الخالية من الجراثيم عندما زودت هذه الفئران بالكائنات الدقيقة التي تعيش بشكل طبيعي في أمعاء الفئران .

    وفي دراسة حديثة قام بها جيف كوردون Jeff Gordon " أخصائي الجزيئات الحيوية في جامعة واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية " وجد أن بكتريا بكترويدس ثيتايوتاوميكرونBacteriodes thetaiotaomicron تحفز استخلاص جزيئات فوكوس Fucose molecules من على سطوح خلايا المضيف . كوردون اعتبر أن هذه البكتريا استعملت هذه الجزيئات كمصدر للطاقة لمساعدتها في المحافظة على إقامتها . ورغم أنه لم يتعرف على الأدلة الكيميائية الداخلة في ذلك ، لكنه اكتشف أن الكائنات الدقيقة المسببة للمرض لديها القدرة على الإحساس بجزيئات فوكوس Fucose molecules والتلاعب في خلايا المضيف عندما تحتاج إلى البقاء والتطور . وقد أصبح واضحا أن النجاح في التعايش يتطلب سلسلة معقدة من الرسائل التي تمر في الاتجاهين بين الكائنات الدقيقة التي تستوطن الجسم و أعضاء المضيف .
    عندما تتغير العلاقة التكافلية ( المنفعة المتبادلة ):
    ماذا سيحدث عندما تتغير علاقة المنفعة المتبادلة بين الكائنات الدقيقة والإنسان ، وذلك عندما تتطور الكائنات الحية عبر ملايين السنين ؟ هل سيغير أو يعطل هذا التغيير حياة المضيف ؟ هذا السؤال يحتاج إلى أكثر من إجابة نظرية عندما ندرك أن نظام حياتنا المتطور سوف يؤدي إلى تغيير النظام الحياتي عند المقيمين ضمن أجسامنا . الدراسات الحديثة التي أجريت على الأطفال حديثي الولادة في السويد وفي بعض البلدان النامية أشارت إلى تكون أنواع جديدة من مستعمرات الكائنات الدقيقة في هؤلاء الأطفال بصورة أسرع مما كانت عليه سابقا . ومن هذه البكتريا بكتريا إي كولاي E. Coli وأنواع أخرى من البكتريا تسمى البكتريا المعوية Enterobacteria.

    وفي الباكستان على سبيل المثال ، وجد أن الأطفال حديثي الولادة يمتلكون كمية جيدة من بكتريا إي كولاي E. Coli ، بعد يومهم الثالث ويواجهون أنواع كثيرة من سلالات مختلفة خلال الأشهر الستة الأولى من حياتهم .

    وفي غضون ذلك ، وجد الباحثون في السويد أن نصف الأطفال تقريبا ليس لديهم البكتريا المعوية Enterobacteria بعد الأسبوع الأول ، وعندما قاموا بتحليل أنواع البكتريا التي تستوطن في أمعائهم وجدوا نوعا واحدا من إي كولاي E. coli . إن الدراسات في الولايات المتحدة الأمريكية والسويد أكدت على أن أمعاء الأطفال في البلدان الغربية أصبحت مستضيفا لأنواع جديدة من الكائنات الدقيقة مثل ستافيلوكوكس ابيديرمس Staphylococcus epidermis ، و ستاف ايروس S. aureus ، وأنواع أخرى من بكتيريا الجلد التي كانت نادرة الوجود في القناة الهضمية قبل 20 عاما .

    ( هذا الاختلاف ربما يعود إلى اختلاف النمط الصحي في الحياة الحديثة ) ، هذا ما قاله اجنس وولد "من جامعة كوثينبيرك السويدية" ويكمل حديثه في هذا المجال قائلا : ( في سعينا لقتل الكائنات الدقيقة المؤذية ، نحن نقوم بقتل المفيد منها أيضا ، وذلك يؤدي إلى تكون أنواع وأجيال أقوى من الأنواع الأولى ، مثل اس. ايروس S. aureus التي تكون انتهازية وتنتظر فرصة للهجوم ، مما يؤدي إلى دفعنا ثمن ذلك ) . ورغم أنه لا أحد يستطيع أن يبرهن أن النمط الصحي الحديث لم يقلل بشكل كبير من نسبة الوفيات بين الأطفال حديثي الولادة . فأن ذلك أدى إلى أن يتساءل وولد وآخرون معه ما إذا كان هذا التغير في أنواع مستوطنات الكائنات الدقيقة في الأمعاء سوف يساهم في كشف أسرار ارتفاع أمراض الحساسية والربو ، وأمراض المناعة الذاتية الأخرى التي انتشرت بين أطفال البلدان الغربية في السنوات الأخيرة .

    وفي الواقع تعتبر البكتريا المعوية Enterobacteria جيدة في اختراق جدار الأمعاء وبالتالي استثارة الملتهم الكبير Macrophages والذي يقوم بالتأثير على الخلايا المتفرعة Dendritic cells والتي تعمل كحارس ضد الجزيئات الصغيرة .

    وولد من القائلين بالنظرية السابقة مع تقليله من فرص وجود البكتريا المعوية Enterobacteria ، حيث أن الخلايا المتشعبة Dendritic cells تكون أكثر ميلا لمهاجمة المضادات الجينية غير المؤذية Harmless antigens ، والتي تكون ظاهرة في أمراض المناعة الذاتية Autoimmune diseases والحساسية .

    وفي الوقت الحاضر ، مع ازدياد المعرفة بالعلاقة التكافلية بيننا وبين الكائنات الدقيقة المرافقة لنا سيكون له أكبر الأثر في الناحية العلاجية في المستقبل . وذلك من خلال معرفة كيفية تنظيم هذه العلاقة بين المضيف ( الإنسان ) والضيف ( الكائنات الدقيقة ) ، ومعرفة النواقل الكيميائية بين الاثنين سيؤدي إلى وجود علاجات بديلة لقائمة طويلة من الأمراض ، ومن هذه الأمراض التهاب الأمعاء ، القرحة المعدية ، عدوى المهبل الجرثومية ، والتهاب اللثة وغيرها من الأمراض . ويتطلب هذا انقلابا في طريقة رؤيتنا لهذه الأمراض والمضاعفات ، من خلال عدم اعتبار هذه الأمراض جرثومية فقط ، بل اعتبارها أمراض وظيفية أيضا .
    [/frame]

  2. أحصل على موقع خاص بك
  3. #2
    مراقب المنتديات العامة
    كبير المراقبين
    الحالة: zidane غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 9801
    تاريخ التسجيل: 6 02 2005
    الاقامة: (بين قوسين)
    علم الدولة : Users Country Flag
    المشاركات: 5,737
    التقييم: 10
    zidane is on a distinguished road

    تشكر اخي على الموضوع القيم وتسلم يدك


    تركتها بيضاء علامة للحب والوفاء

  4. #3
    الحالة: بسمة الحياة غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 434
    تاريخ التسجيل: 17 10 2004
    الأهتمام: كل شي ..
    الاقامة: في داري
    علم الدولة : Users Country Flag
    المشاركات: 3,105
    التقييم: 10
    بسمة الحياة is on a distinguished road

    شكرا لك اخي الكريم على هالمشاركة الطيبة

    ----------------------
    الاميرة

+ الرد على الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
42 44 45 46 47 49 53 54 55 56 57 58 59 60 61 63 64 69 71 72 73 74 75 82 83 84 85 92 100 103 106 107 108 109 110 111 112 113 114 116 117 120 121 122 123 124 126 127 129 130 131 132 135 136 137 138 139 141 142 143 144 146 147 151 152 153 154 155 156 157 158 159 161 162 163 164 165 166 169 170 171 175 179 180 181 186 194 196 198 199 201 202 203 204 205 206 207 211 212 213 215 216 217 218 219 222 224 225 226 227 228 231 232 233 234 235 238 239 240 242 243 244 246 247 248 249 250 251 252 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 265 266 267 268 270 284 285 286 287 288 289 291 292 293 294 295 296 297 299 300 301 302 305 306 307 308 310 311 312 313 314 316 317 318 319 320 323 324 327 328 329 330 332 333 334 335 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 355 356 357 358 359 363 364 366 367 368