وسط اللهيب والقصف والدمار تحكي المغنية مريام فارس كيف هربت وأفلتت بجلدها من الجحيم. قالت: "حضرت إلي مصر بعد الهجوم الإسرائيلي علي لبنان بثمانية أيام وكانت الطرق مغلقة فذهبنا إلي سوريا وطوال الطريق كنا خائفين جداً وشاهدنا أماكن التفجيرات وأثرها المفزع علي البيوت وكنت برفقة خالي الذي أخذنا إلي سوريا وعقب وصولنا قوبلنا بحفاوة بالغة من الأشقاء السوريين فهم بحق أهلنا الذين ظهر معدنهم الحقيقي في وقت الشدة.

وما كنت أحب ترك بلدي في هذه الظروف لأنني أحب مشاركة أهلي وناسي هذه المحنة وبطبيعتي أحب الجلوس بالبيت لأنني لست ممن يهوون السفر لكن الظروف اضطرتني لذلك لأن أختي الصغيرة امتنعت عن الطعام ولم تغفل عيناها فترة طويلة بسبب أصوات القنابل والرصاص فمنزلنا قريب من الضاحية التي حدث بها القصف.

ولا أستطيع أن أصف لك كم الدمار الذي لحق بلبنان ولا أعرف ماذا سيكون مصير جميع اللبنانيين بعد هذه الاعتداءات وأؤكد أنني لم أكن أرغب في ترك لبنان وأول قرار اتخذته هو إلغاء الحفلات التي تعاقدت عليها واعتذرت أيضاً عن الحفلات في مصر فكيف أغني وبلدي جريح ومدمر؟!!

ولو تم إقامة حفلات لأجل لبنان أكون أول المشاركين لكن أدعو جميع دعاة الخير والمحبة في العالم إلي وقف حمام الدم في لبنان وكل الشكر لجميع الأشقاء العرب الذين شاركونا محنتنا بكل ما لديهم من مشاعر وكأنهم لبنانيون.

مريام أكدت أنها لا تخرج من الفندق طوال اليوم وتجلس أمام التليفزيون لمتابعة أخبار الحرب الدائرة خاصة ان الأحداث تتطور بسرعة بالغة في ظل صمت دولي رهيب تجاه ما يحدث يعكس الأزمة التي يعيشها ضمير المجتمع الدولي.