السؤال :
ما حكم العطورات الكحولية؟

الجواب
العطور الكحولية غير الزيتية هي ليست نجسة، لكنها قد تكون محرَّمة، وتكون محرَّمة إذا كانت نسبة الكحول في تلك العطور تجعل العطر سائلاً مسكراً، حينئذ تكون مسكرة، فتدخل في عموم الأحاديث التي تنهى عن بيع وشراء وصنع المسكرات.
ولا يجوز للمسلم حينئذ أن يتعاطاها أو يتطيب بها، لأن أي نوع من أنواع الاستعمال لهذه العطور داخل في عموم قوله تعالى: ((وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)) [المائدة: 2].
وقوله عليه السلام: ((لعن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الخمر عشرة عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له))( )
ولذلك ننصح بالابتعاد عن المتاجرة بهذه العطور الكحولية، لا سيّما إذا كان مكتوب عليها أن بها (60%) أو (70%) من الكحول.
فمعنى ذلك أنّه يُمكن تحويلها إلى شراب مُسكر.
ومِن أبواب الشريعة باب يُسمّى: سدّ الذريعة، فتحريم الشارع الحكيم القليل من المسكر هو من هذا الباب.
فقال عليه السلام: ((ما أسكر كثيره، فقليله حرام))( ).
فالخلاصة: أنّه لا يجوز بيع العطور الكحولية إذا كانت نسبة الكحول فيها عالية.


المفتي : الشيخ محمد ناصر الدين الألباني