لا تنس الصلاة في وقتها المفروضة كما لا يلهيك الابحار على الانترنت عن أداء صلاة الجماعة وجزاكم الله خيراً .





جديد بالشبكة

أحصل على موقع خاص بك

إخبــار : سيتم حذف العضويات التي رصيدها من المشاركات و المواضيع 0 (صفر)، و به الإعلام   إدارة المنتدى
+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: هواجس فتاة آيلة للعنوسة

  1. #1
    الحالة: سميح14 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 352878
    تاريخ التسجيل: 4 12 2008
    علم الدولة : Users Country Flag
    المشاركات: 4
    التقييم: 10
    سميح14 is on a distinguished road

    هواجس فتاة آيلة للعنوسة

    النجاح هوست

    كانت كل ليلة تجلس بالشرفة في منأى عن الناس ... رفيقها في السمر سحاباتُ الخيال التي تهيم بها , هنا وهناك , دون اعتراض حيث تهوى نفسها ... في كل ليلة كانت تزف نفسها لعريس جديد ... كانت أكثر نساء العالم زيجات ... و عشرات الصبية يحيطون بها من كل الجوانب ... ماما .. ماما.. تهش هنا وهناك وهم , في عناد , يتصايحون ... يتجاذبون أطراف فساتينها ... لا يخلصها منهم سوى سعال والدها القابع بالركن لا يُرى منه غير عباءة سوداء, تتهادى في تناغم مع كل شهيق و زفير ... سعال سمج , كقبضة مخبر تسحبها بين الفينة والأخرى من عالم أحلامها المعسول ... كان أشد ما تكره , عالمُ الواقع , حيث كل فتيات القرية ربات بيوت ... تنثرن على كل الأزقة عفاريت صغارا تتوزع عاطفتها بينهم بين الحب و الكراهية...
    كعادتها , هذه الليلة جلست بنفس المكان ... نفس الزمان ... تراود عرسان مخيلتها الألف ... تتطلع من فوق بآمالها و لهفتها على رؤوس المارة ... لم تعد تميز بين الكبير و الصغير ... صارت كل الأعمار الآن مقاساتها المناسبة ... تراوح نظراتها بين الوجوه , تحاول إيجاد ضالتها بينهم ... لكن لا أحد يرنو إليها , يتوقف أو يفطن لوجودها ...كانت أسوأ لحظاتها , أيامُ رأس السنة , كلُّ الناس فرحى بحلولها ,إلا هي... كانت بالكاد تسلم ورقة العام المنصرم ممزقة من الحنين ... توقفَتْ منذ أمد بعيد عن عد سنوات عمرها ... توقفت بالتمام حين بلغت الثلاثين , وبعدها لم يعد لمدلول السنوات أرقام ولا مسميات ...
    تُرى هل يطرق الباب الآن ؟؟؟ من اختزنت له عشرات السنين من الحب , والحنان , وأشياء أخرى ما زالت على عهدها القديم ... ترى هل يطرق ؟؟؟ ... ترى ...ترى ... وبين سيل التساؤلات , اخترق صوتُ الباب السكون ( ؟؟؟ !!! ) ...اختلط في البدء الأمرُ عليها...هل كانت طرقات الواقع , أم كمثيلاتها من عالم الخيال؟؟ ... يخترق الصوتُ من جديد سكون المكان ... ينتزعها من خلوتها ... و في خفة المهر الطليق قفزت, وهي تردد: ـ طرق , طرق , و أخيرا طرق ... هرعت إلى الباب بكل كيانها , وخيالاتها , ولحمها وشحمها و فومها وعدسها... وجدته , عينا لِعَين , قلبا لقلب... وجدَته كما رسمَته خيالاتُها التي حوَت كل النسخ ...تسمرَت للحظة , قبل أن ترتمي عليه بالعناق ... اتسعت حدقتا عينيها ...و كادت نظرات اللهفة تلتهم محياه في شره ... !!!!... توقف عداد الزمن لحظة , وسكن الكون ...( هدوء من فضلكم )... ودون سابق إنذار , جذبته ... سحبته ... وتوارت به بعيدا عن والديها والأنظار ... خرس الكل وشدُه في ذهول من سرعة تـوالي الأحداث ... و شيعوها بنظرات الشفقة والألم ... وهناك ... على الطرف الآخر , حيث كانت الخلوة , شرعت طقوس السؤال ... ـ من أين البدء ؟؟؟, من أين البدء و انفعالات عشرات السنين تتكدس في فوضي على مخارج الحروف ...أتخبره عن الزمن الذي عدّى أمام ناظريها قطيعَ أغنام تَعدّ سنواتِه في ملل الواحدةَ تلو الأخرى؟؟؟ أم تخبره عن أشكال الأشياء التي أينعت في الخفاء واختزنتها له منذ عقود.. أم تخبره عن شكل نهديها قبل أن يطالهما الخريف ويحولهما خرقا بالية تعافها العيون ...علِقت بعينيها دمعة حزينة حين تذكرت شكلهما ...كانتا تفاحتين ناضجتين من تفاح الروم ... وفي انتكاسة الكسير المكلوم , طأطأت رأسها في حسرة تخنقها العبرات , وحارت بين ركام متلاشياتها... أتحدثه عن ردفيها لما كانتا هضبتين تنام على نعومتهما الأحلام و الطيور ؟؟ ... أم تحدثه عن انسياب صفحات جسدها العاجي من غير نتوءات ... أم , أم , أم ... خنقتها من جديد غصة دمعها الذي جاهدت بيأس في طمسه وأسره بداخلها , حتى لا يفسد عليها اللحظة التي عاشت الدهر كله تنتظرها ... وبكل العناء و المكابرة , أخبرته أنها ظلت تنتظره مذ زمن بعيد ... وأنه كان دوما المنتظَر , سيدَ عالمها من غير عبارات الاستئذان , ومقدمات الخطبة , والمأذون, والخميس, و ..و ..و .. ودون كلمة , اختزلت كل الأشياء في النظر إلى عينيه... تساءلَت في صمت , ـ تُرى لِمَ تأخرت ؟؟؟ لِم ترددتَ كل هذه السنوات ؟؟؟ ... كادت من لهفة نظراتها وبريق عينيه , تأخذه إلى (.....) لولا صوت أخيها يقتحم الباب , بجانبه زوجتُه وفتاة أخرى في ربيع عمرها لا تعرفها ... وفي سرعة المتلبس أفلتت الفتى من بين ذراعيها , وتركت أخاها القادم من الخليج يتلقف جسدها , يعانقها , فقدّم الضيفين على أنهما صديقه وزوجته ... صرخت في شدوه بكل علامات الاستفهام : ـ زوجته ؟!؟!؟! ... تجمدت في مكانها كالحاضر الغائب ... مكثت لحظة ثم هرولت إلى غرفتها, لا تكترت لمَن فطن لصرختها التي ارتجّ لها صدرها و تدغدغت لها نهداها في نشوة لم تعبأ بها ... كانت صرخة مكتومة لَاسَ صداها الجسد المرتعش ... تركت الجميع مغاضِبةً كصبي صودرت لعبه ...و ارتمت على السرير... على بطنها ... طمرت وجهها للحظات بين ذراعيها تندب حظها الذي يتعثر دوما في المسير... و بين النحيب الخافت , واهتزازات الصدر الموجوع , استطاعت أن تجد لنفسها هنيهة تنظر فيها إلى المرآة من جديد ... تتفقد ما بقى من الجمال والمخزون ...ما زالت ترى في نفسها فتاة قبل العنوس ... نظرت إلى قسماتها , وانحنت على كسوتها تجفف بباطنها دمعتين متخلفتين ... نثرت من الأنف ما يعيق أنفاسها , ومططت بشرتها لتبدد التجاعيد ... عدّت خصلاتها السوداء المتبقية التي شرع يتسوّرها المشيب ... و تفقدت براحتيها أشياء أخرى تختزنها ليوم المجيء ... مرّرت من جديد كمّها أسفل أنفها لتُنهي النشيج ... شفطت الهواء في محاولة أخيرة لوقف ما تأخر من تنهدات , و ثبتت بلعابها خصلة شعر منتقاة بعناية , خالية من الشيب ... تركتها تتدلى على الجبين لتكون الواجهة ... مصمصت شفتيها وأعادت لهما شيئا من الحمرة و البريق , ثم لسعت خذيها , وخرجت إلى الشرفة من جديد...

  2. أحصل على موقع خاص بك
  3. #2
    الحالة: صاحبة القرار غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 501918
    تاريخ التسجيل: 29 09 2009
    الأهتمام: شعر قصة رسم
    الاقامة: الجزائر
    علم الدولة : Users Country Flag
    المشاركات: 33
    التقييم: 10
    صاحبة القرار is on a distinguished road

    ههههههه كأني بك ياأخي تصف إمرأة في السبعين أو الثمانين وليس شابة في الثلاثين أو الأربعين

    ثم من قال أن سعادة المرأة منحصرة في الزواج فقط

    على العموم قصتك رائعة وملفتة للإنتباه أتمنى لك التوفيق

  4. #3
    الحالة: نهاد سعيد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 480086
    تاريخ التسجيل: 13 08 2009
    علم الدولة : Users Country Flag
    المشاركات: 42
    التقييم: 10
    نهاد سعيد is on a distinguished road

    الزواج اخي العزيز حب
    نعم حب

    وليس رغبه من المرأه بأن تتزوج فقط

    كيف ستكون الحياة حينا تحقق المرأة رغبتها التي ذكرتها انت

    هاهيا قد تزوجت لا يهم ما الآتي


    لن تعامله بحب ستعامله معاملة الازوجه المتدربه من قبل امها او غيرها


    ولا اجد ان الحياة ستكون جميله


    ستكون باردة مظلمة وكئيبه


    ثم اخي العزيز المرأة لا تتلهف على الزواج من اي شخص


    بل تتلهف حينا تحب

  5. #4
    الحالة: wael k غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 422922
    تاريخ التسجيل: 6 04 2009
    علم الدولة : Users Country Flag
    المشاركات: 63
    التقييم: 10
    wael k is on a distinguished road

    عهدي باهل المغرب الشقيق قامات أدب ..

    فهل يا ترى وائل هو سميح 14 ؟

    أسأل من قبل ومن بعدُ..

  6. #5
    الحالة: سميح14 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 352878
    تاريخ التسجيل: 4 12 2008
    علم الدولة : Users Country Flag
    المشاركات: 4
    التقييم: 10
    سميح14 is on a distinguished road

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة wael k مشاهدة المشاركة
    عهدي باهل المغرب الشقيق قامات أدب ..

    فهل يا ترى وائل هو سميح 14 ؟

    أسأل من قبل ومن بعدُ..
    الأدب أخي العزيز ليس حكرا على بلد , فأينما وجهتَ عينيك , تجد ما يرضيك , وما يجعلك تفتخر بعروبتك ..
    أشكرك على المجاملة اللطيفة , إلا أني لم أفهم قصد تساؤلك حول إن كنت وائل , ولِم هذا الاسم بالذات ؟؟

+ الرد على الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
42 44 45 46 47 49 53 54 55 56 57 58 59 60 61 63 64 69 71 72 73 74 75 82 83 84 85 92 100 103 106 107 108 109 110 111 112 113 114 116 117 120 121 122 123 124 126 127 129 130 131 132 135 136 137 138 139 141 142 143 144 146 147 151 152 153 154 155 156 157 158 159 161 162 163 164 165 166 169 170 171 175 179 180 181 186 194 196 198 199 201 202 203 204 205 206 207 211 212 213 215 216 217 218 219 222 224 225 226 227 228 231 232 233 234 235 238 239 240 242 243 244 246 247 248 249 250 251 252 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 265 266 267 268 270 284 285 286 287 288 289 291 292 293 294 295 296 297 299 300 301 302 305 306 307 308 310 311 312 313 314 316 317 318 319 320 323 324 327 328 329 330 332 333 334 335 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 355 356 357 358 359 363 364 366 367 368