سلطت الصحف البريطانية الصادرة صباح الاحد الاضواء مجددا على الاوضاع في العراق واستعداد القوات الامريكية والعراقية لشن هجوم شامل على مدينة الفلوجة، بالاضافة إلى ملف الشرق الاوسط.
صحيفة الصنداي تايمز نشرت تقريرا على صدر صفحتها الاولى تحت عنوان "فرق انتحارية في انتظار الهجوم الامريكي على الفلوجة".
وقالت كاتبة التقرير، هالة جابر، التي كتب تحت صورتها أنها المراسلة الوحيدة لصحيفة غربية داخل الفلوجة، إن هناك عشرات من الانتحاريين المتأهبين للدفاع عن الفلوجة ضد الهجوم الوشيك للقوات الامريكية والعراقية، حسبما قال قادة المقاتلين الذين يعدون لهجمات مضادة شرسة.
وقالت المراسلة إن هناك أكثر من 100 سيارة محملة بالمتفجرات تم توزيعها في أنحاء المدينة ليتم تفجيرها عندما يشن المارينز الامريكي هجومهم البري عليها، بحسب قادة المتمردين.
ونقلت الصحيفة عن أحد القادة قوله إن هناك 300 مقاتل أجنبي تطوعوا لتنفيذ تفجيرات انتحارية بعد أن ضربت القوات الامريكية حصارا على الفلوجة التي تعد معقلا لابي مصعب الزرقاوي وأتباعه.
وتابعت الصحيفة القول إنه من المستحيل التحقق من مثل هذه المزاعم، ولكن المراسلة قالت "بما أنني كنت المراسلة الوحيدة لصحيفة غربية في المدينة الاسبوع الماضي، فقد رأيت كابلات سوداء كبيرة الحجم تمتد عبر الطرق إلى وسط المدينة لتشير إلى مواقع القنابل البدائية التي تستهدف القوافل العسكرية الامريكية.
وقالت المراسلة إن أحد القادة أشار بوجه خاص إلى بعض الجسور و خطا للسكك الحديديدة وعددا من الحارات والازقة في ثلاث مناطق من المدينة، قائلا إن المقاتلين لغموها جميعا.
وأضافت التايمز أن المقاتلين في الفلوجة زعموا أيضا أنهم استعانوا بقناصة من المدن الاخرى وأنهم اتخذوا مواقعهم بالفعل في عطلة الاسبوع.
كما زعم قادة المتمردين أن لديهم صواريخ أرض-جو سيوجهونها للمروحيات العسكرية الامريكية.
صحيفة الاندبندنت أون صنداى صدرت صفحتها الأولى بالشأن العراقى أيضا، بعنوان رئيسى يقول "الهجوم على الفلوجة يطلق أعمالا انتقامية فى أنحاء العراق".
وتحت العنوان الرئيسى كتبت عناوين فرعية استعرضت فيها ما حدث فى مدن العراق.
وتقول هذه العناوين .. الفلوجة: تدمير مستشفى ومخزن طبى. "سامراء: قنابل تقتل ثلاثين وتدمير مركز للشرطة". "الرمادى: انتحارى يجرح عشرين جنديا أمريكيا". "بغداد: مدينة الصدر تثور بينما تقع انفجارات بالقنابل".
وتحت هذه العناوين نشرت الصحيفة صورة بعرض الصفحة لجنود الفرقة الأولى من المارينز الأمريكيين وهم يتجمعون لاداء الصلاة قبل معركة الفلوجة التى طال انتظارها.
وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة والحكومة العراقية المؤقتة تحاولان التصالح مع المسلحين الشيعة، في الوقت الذي تتفرغان فيه لمواجهة المسلحين السنة، حيث مدتا أيديهما بالعفو لعناصر جيش المهدي فيما عبر قائده مقتدى الصدر عن رغبته في الانخراط في العملية السياسية.
وأضافت الاندبندنت أون صندان أن هناك أدلة متزايدة على أن عددا هائلا من المسلحين أفلت من شبكة الحصار التي فرضتها القوات الامريكية حول الفلوجة وأعادت تجميع قواها لتنفيذ هجمات في أماكن أخرى.
وقالت الصحيفة إن القوات الامريكية، التي دأبت على القول إن هناك ما يقدر بـخمسة آلاف مقاتل في الفلوجة وحتى يوم السبت، أعادت تقديرها لتضع عدد المسلحين في المدينة عند حوالي 1,200 فقط.
زاوية أخرى تناولت منها الصحيفة الشأن العراقى ، جاءت تحت عنوان "زيادة حادة فى حالات التوتر بين الجنود البريطانيين العائدين من العراق" .
وفى التفاصيل تقول الصحيفة إن المحللين النفسيين العسكريين حذروا من زيادة حادة فى عدد افراد القوات البريطانية العائدين من العراق الذين يعانون من توترات عقلية حادة.
وقالت الصحيفة إن الجنود البريطانيين فى الخليج يعانون من مستويات مرتفعة من التوتر العاطفى والعقلى لأن الحرب ليس لها شعبية فى الوطن علاوة على عدم سعادتهم بدورهم فى العراق.
وزعمت منظمة "كومبات ستريس"، أبرز الجماعات الخيرية المعنية بالجنود ذوي المشاكل العقلية، أن هذا يعني وجود عدد من الجنود البريطانيين الذين يعانون من مشكلات نفسية أكبر بكثير من العدد الذي أفرزته حرب الخليج الاولى عام 1991.
وأضافت الاندبندنت أن آخر مجموعة من الاحصاءات الرسمية كشفت أنه خلال الاشهر الاثنى عشر منذ بداية الحرب على العراق في مارس/آذار عام 2003 تلقى أكثر من 460 جنديا العلاج الطبي من مشكلات صحية عقلية.
صحيفة الأوبزرفر تناولت الملف العراقي في تقرير تحت عنوان"المتمردون فى العراق يشنون غارات عشية معركة الفلوجة الحاسمة".
وركزت الصحيفة على سلسلة الهجمات المدمرة التى شنها المتمردون على الائتلاف الذى تقوده الولايات المتحدة فى أنحاء مختلفة من العراق
قضية الشرق الاوسط
"بلير يضغط من أجل قمة لندن" كان هذا عنوانا لصحيفة صانداى تايمز وفى التفاصيل تقول الصحيفة إن رئيس الوزراء البريطانى طونى بلير سيحث الرئيس الأمريكى بوش على احياء عملية السلام فى الشرق الأوسط عندما يصل إلى واشنطن هذا الأسبوع لاجراء أول مباحثات مباشرة مع بوش منذ اعادة انتخابه رئيسا للولايات المتحدة.
وتقول الصحيفة إن بلير يرغب فى الحصول على دعم بوش بشأن عقد مؤتمر خاص للرموز الفلسطينية والاسرائيلية البارزة فى لندن العام المقبل.
وكان بلير قد أعرب بجلاء فى الأسبوع الماضى عن رغبته فى أن يكون للصراع الاسرائيلى الفلسطينى أولوية للرئيس بوش فى فترة ولايته الجديدة.
وقالت الصنداي تايمز إن فرص التوصل لاتفاق في قضية الشرق الاوسط تزايدت بسبب الوضع الصحي لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الذي يصارع الموت في أحد مستشفيات باريس.
ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي بريطاني بارز قوله إن التوصل لتسوية سلمية في الشرق الاوسط ممكن، ويدرك ذلك المعتدلون في الجانبين، ويعلم رئيس الوزراء أن حل هذه القضية أمر محوري في وقف الارهاب.
وأوضحت التايمز أن كلا الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني يقبلان بتدخل بلير في عملية التسوية في حقبة ما بعد عرفات، وأن بريطانيا ترغب في الضغط على بوش لضمان عودة إسرائيل إلى خريطة الطريق وبدء مفاوضات حول التسوية السلمية.






رد مع اقتباس


مواقع النشر (المفضلة)