khai_hicham
10-15-2004, 02:37 AM
يوم الاحد 3 اكتوبر 2004 تناقلت وكالات الانباء الدولية خبرا مفاده أن زورقا كان يحمل 75 مهاجرا سريا انقلب ليلة السبت الاحد قرب ميناء سوسة (120 كلم جنوب تونس) بعد ساعة من ابحاره من الساحل التونسي متوجها الى ايطاليا، واضاف الخبر أنه تم العثور على جثث 22 مهاجرا وفقدان 42 آخرين غالبيتهم من المغاربة بينما تم انقاذ 11 شخصا تمكن بعضهم من السباحة حتى الشواطئ القريبة وأن الأمل ضعيف في العثور على ناجين.
وأضافت وكالات الانباء الدولية أن المهاجرين المغاربة الذين صعدوا على متن الزورق، دخلوا الاراضي التونسية بطريقة قانونية وكانوا ضمن مجموعة من 280 شخصا يخططون للهجرة سرا الى ايطاليا حسبما افادت وكالة الانباء التونسية.
انتهى الخبر.
في الساعات المتبقية من يوم الأحد وقبل منتصف ليلة ذلك اليوم بثت وكالة فرانس برس 26 قصاصة عن هذا الحدث، وكان نصيب وكالة رويترز 17 قصاصة وتفوقت وكالة الانباء الايطالية ب 31 قصاصة.
بعض الصحف في المغرب أعطت للمأساة أهمية خاصة فشكلت خبرها الرئيسي في الصفحة الاولى وأخرى لم تعره نفس الاهتمام، وفي الاعداد اللاحقة من الصحف تم تناسي الخبر المأساة بشكل عام وكأن الأمر يتعلق بنفوق عدد من الاغنام او غيرها من الدواب نتيجة مرض او فيضان، في حين استمرت وكالات الانباء الاجنبية في معالجة الخبر لتتحدث عن مآسي المهاجرين السريين وشبكات تهريب البشر والصعوبة التي تلقاها دول معينة في مقاومة الهجرة السرية. بل خصصت العديد من وسائل الأعلام الغربية في اوروبا حيزا هاما للحديث عن مشاريع إقامة معسكرات إحتجاز للمهاجرين السريين في دول شمال افريقيا لتسهل تخلص الاوروبيين من الحالمين بحياة توفر على الأقل بعض الخبز، وأبرزت معارضة المنظمات الأنسانية والحقوقية الدولية لمثل هذه المخططات.
في الوقت الذي تم فيه تناسي هذه المأساة محليا وبسرعة حفلت الصحف بأخبار مكررة عن قضية ما يسمى بالخيانة الزوجية في الجديدة والشذوذ الجنسي وغيرها وكأن مقتل 64 مغربيا في وسط البحر الابيض المتوسط أمر عادي تماما يتعامل الغرب وحتى بعض العرب مع استشهاد مئات الفلسطينيين والعراقيين كل اسبوع على يد قوات الاحتلال الاسرائيلية والامريكية تحت غطاء تتقن أغلب منابر الصحافة العربية في نعته بالارهاب والاعمال المسلحة والتمرد.
أننا نعيش في ظل محاولات مقصودة لتخدير الذات مملاة علينا من الخارج والداخل، محاولات لتنسية الأمة قضاياها المصيرية.
التعتيم والكذب والخداع سينتهي يوما ما وستبرز كل الحقائق فهذا حكم التاريخ وقوانين الطبيعة التي لن يستطيع احد أن يبدلها
وأضافت وكالات الانباء الدولية أن المهاجرين المغاربة الذين صعدوا على متن الزورق، دخلوا الاراضي التونسية بطريقة قانونية وكانوا ضمن مجموعة من 280 شخصا يخططون للهجرة سرا الى ايطاليا حسبما افادت وكالة الانباء التونسية.
انتهى الخبر.
في الساعات المتبقية من يوم الأحد وقبل منتصف ليلة ذلك اليوم بثت وكالة فرانس برس 26 قصاصة عن هذا الحدث، وكان نصيب وكالة رويترز 17 قصاصة وتفوقت وكالة الانباء الايطالية ب 31 قصاصة.
بعض الصحف في المغرب أعطت للمأساة أهمية خاصة فشكلت خبرها الرئيسي في الصفحة الاولى وأخرى لم تعره نفس الاهتمام، وفي الاعداد اللاحقة من الصحف تم تناسي الخبر المأساة بشكل عام وكأن الأمر يتعلق بنفوق عدد من الاغنام او غيرها من الدواب نتيجة مرض او فيضان، في حين استمرت وكالات الانباء الاجنبية في معالجة الخبر لتتحدث عن مآسي المهاجرين السريين وشبكات تهريب البشر والصعوبة التي تلقاها دول معينة في مقاومة الهجرة السرية. بل خصصت العديد من وسائل الأعلام الغربية في اوروبا حيزا هاما للحديث عن مشاريع إقامة معسكرات إحتجاز للمهاجرين السريين في دول شمال افريقيا لتسهل تخلص الاوروبيين من الحالمين بحياة توفر على الأقل بعض الخبز، وأبرزت معارضة المنظمات الأنسانية والحقوقية الدولية لمثل هذه المخططات.
في الوقت الذي تم فيه تناسي هذه المأساة محليا وبسرعة حفلت الصحف بأخبار مكررة عن قضية ما يسمى بالخيانة الزوجية في الجديدة والشذوذ الجنسي وغيرها وكأن مقتل 64 مغربيا في وسط البحر الابيض المتوسط أمر عادي تماما يتعامل الغرب وحتى بعض العرب مع استشهاد مئات الفلسطينيين والعراقيين كل اسبوع على يد قوات الاحتلال الاسرائيلية والامريكية تحت غطاء تتقن أغلب منابر الصحافة العربية في نعته بالارهاب والاعمال المسلحة والتمرد.
أننا نعيش في ظل محاولات مقصودة لتخدير الذات مملاة علينا من الخارج والداخل، محاولات لتنسية الأمة قضاياها المصيرية.
التعتيم والكذب والخداع سينتهي يوما ما وستبرز كل الحقائق فهذا حكم التاريخ وقوانين الطبيعة التي لن يستطيع احد أن يبدلها