المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طوفان شرق آسيا



amelec
03-24-2005, 04:07 PM
عفوا صاحب الموضوع تعب في إحضار الروابط لدى فهو محجوب و يتوجب عليك التسجيل


تعود اسباب الطوفان الذي ضرب شرق آسيا، الى زلزال ضخم في قاع البحر، تصل قوته بمقياس رختر الى 9.20درجات، ويقول الجيولوجيون ان الضغط المائي الرهيب على قشرة ضعيفة في أرض البحر فجر بركاناً كبيراً رفع الماء الى ثمانين متراً فوق سطح البحر، وهذا الارتفاع للماء، يماثل في علوه ارتفاع عمارة مكونة من 27طابقاً، ودفعت بالماء عند هذا الارتفاع ريح عاتية تقدر سرعتها 1200كيلومتر في الساعة نحو الأرض اليابسة، فجرفت كل ما عليها من شجر مزروع، ودمرت كل ما عليها من حجر مبني، وأغرقت كل الكائنات الحية، وقتلت عشرات الآلاف من الناس، الذين يصل عددهم المجمل المعلن الى 165ألفاً من الانفس، ومن المتوقع ان تزداد اعدادهم لعدم معرفة حجم المفقودين على وجه الدقة من اهل تلك البلدان او من الوافدين اليها.
هذا التفسير العلمي لكارثة البحر في شرق آسيا، الذي يقدمه الجيولوجيون، لا يتناقض مع القول الذي يذهب الى تفسير الطوفان بغضب الله، من ما يرتكبه الإنسان، من الآثام في الأرض، فالله جل جلاله، يفعل ما يريد بخلقه إن شاء غفرلهم، وإن شاء عذبهم، فالأمر عنده كن فيكون، هو الذي فجر البركان في قاع البحر، وهو الذي رفع المياه الى ذلك العلو الكبير، وهو الذي ساق الرياح ليغرق الأرض بالماء، ان الله سبحانه وتعالى يقدر ماكان، وما يكون، وما سيكون لحكمة نجهلها، ولا يحق لنا الاعتراض عليها الا بالدعاء المأثور "اللهم لا نسألك رد القضاء وانما نسألك اللطف فيه"، وقد كان الله رحيماً بعباده في طوفان شرق آسيا، يبجعل البركان ينفجر في قاع البحر، فلو انفجر فوق سطح الأرض لكانت الكارثة كما يقول الجيولوجيون أضعافاً مضاعفة لما وقع في شرق آسيا.

لا نتفق مع الذين يذهبون الى القول بأن طوفان شرق آسيا، يمثل صورة مصغرة للطوفان العظيم الذي أغرق كل الأرض في زمن نوح عليه السلام، فكان في ذلك الزمان رسول من الله يدعو الناس الى الايمان، وهم يصرون على الكفر، ويستهزئون من بناء نوح لسفينته فوق الأرض، فلما فار التنور امر الله نوح ان يحمل عليها من كل الكائنات زوجين اثنين، وكان عليها ثمانون من الناس من ذكر وأنثى من بينهم ابناؤه الثلاثة سام وحام ويافث مع زوجاتهم وابنائهم، بمن فيهم زوجة وابناء ابنه الرابع كنعان الذي رفض ان يركب مع ابيه السفينة، فكان من الغارقين مع غيره من الكافرين، بعد ان عجز الجبل الشاهق الذي آوى اليه عن ان يعصمه من الماء.

تبدلت معالم الحياة على الأرض، الى الافضل من بعد الطوفان، لان اهل الأرض جميعاً اصبحوا يؤمنون بالله وانحدر من ابناء كنعان الناجين من الغرق الكنعانيين المهرة في خوض غمار البحار، وقامت دولتهم على الشط الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، واندثرت مكانتهم وغابت حضارتهم بانقراضهم من على الأرض.

يجد الزنوج في افريقيا اصولهم العرقية في حام بن نوح وكانوا ولازالوا عبر التاريخ البشري المكتوب والمعروف من المستضعفين في الأرض، تارة في الماضي ببيع رجالهم ونسائهم في دكك العبيد بأسواق النخاسة العالمية بالعواصم الاوروبية لاستخدامهم كطاقة انتاجية، حتى الغيت تجارة الرقيق في اتفاقية فيينا من عام 1815م بعد اكتشاف البخار الذي مثل الطاقة البديلة للعبيد، وتارة أخرى في الحاضر بالتخطيط الرامي الى سرقة خيرات افريقيا الذي زادت حدته بالتنافس بين اوروبا المستعمرة السابقة لافريقيا، وبين امريكا الراغبة في فرض سيطرتها على افريقيا، ولا يزال الصراع دائراً بينهما الى هذه الساعة .

ينتمي الشقر ذوو العيون الزرقاء من الاتراك والايرانيين والاوروبين المقيمين في أراضيها او المهجرين منها الى الأرض الامريكية، الى يافث بن نوح ويسمون انفسهم الجنس الآرى ويعتقدون ان الله خلق الأرض وما عليها لتسخيرها في خدمة العرق الآرى، وجسد هذا "الجنون بالعظمة" في النصف الاول من القرن الماضي "القرن العشرين" مستشار المانيا النازي ادولف هتلر، الذي فرض على الدنيا "الحرب العالمية الثانية" لتصبح "المانيا فوق الجميع"، ويجسده في مطلع القرن الحالي "القرن الواحد والعشرين" الرئيس الامريكي جورج بوش الابن، الذي فرض على الدنيا "حرب الارهاب" لتصبح "امريكا فوق الجميع" وهما يمثلان تعدياً على الامم والشعوب بصورة تجعلهما يتعارضان مع كل حقوق الإنسان.

يجد العرب واليهود اصولهم العرقية عند سام بن نوح من خلال ابراهيم ابي الانبياء، فجاء احفاده من العرب من ابنه اسماعيل، واحفاده من اليهود من ابنه اسحاق وهذه الحقيقة، جعلت العرب واليهود ينادون بعضهم البعض بأبناء العمم غير ان مسلك اليهود التآمري في داخل الاوطان التي عاشوا فيها، فرض عداء الشعوب للسامية، الذي تضرر منه العرب فلما اصبح لليهود نفوذ خفي كجماعات الضغط "الدهلزة الصهيونية" في امريكا وغيرها من الدول الاوروبية عملوا بمكر على جعل محتد السامية حكراً على اليهود وحدهم دون العرب، وتحت مظلة هذا الفهم الخاطئ للسامية اصدر الرئيس الامريكي جورج بوش الابن قراراً اثناء حملته الانتخابية لارضاء اليهود وكسب اصواتهم يقضي بفرض عقوبات صارمة على من يعمل ضد السامية او يجاهر بمعاداتها، في الوقت الذي تحارب فيه العرب المتهمين عندها بالارهاب، بعد تجريدهم من اصولهم السامية، وفي ذلك تعدّ امريكي فاضح على الجذور العرقية للعرب، مما جعل امريكا تتناقض مع نفسها بحماية السامية التي يمثلها اليهود، وتعتدي على السامية التي يمثلها العرب، ويقابل هذا العدوان الامريكي على العرب الذي جاء في اصوله واحكامه المشرقة بلسان العرب رفض هذه التقسيمات العرقية بين الناس بتأكيده لهم "كلكم لآدم، وآدم من تراب" وان "لافرق بين عربي واعجمي الا بالتقوى".

إن طوفان شرق آسيا الذي جاء بإرادة الله، جعل امريكا تشعر بضآلة نفسها على الرغم من قوتها وجبروتها الذي تمارسه في العراق وتدعم به اليهود في فلسطين وتعمل على تحقيق سيطرتها على العالم دون ان تستطيع السيطرة على طوفان شرق آسيا او معالجة آثاره ونتائجه، ويبدو انها لم تستوعب اوتفهم الدرس الإلهي بالطوفان في شرق آسيا، فأخذت توظف هذه الكارثة في تحسين وجه امريكا القبيح امام العالم بالخطاب الذي القاه وزير خارجيتها المخلوع كولن باول في جاكرتا، الذي قال فيه ان بلاده تقدم العون للمسلمين من ضحايا الطوفان في الوقت الذي تحارب فيه المسلمين الذين يمارسون الارهاب على الأرض وهي دعاية اميركية لم يصدقها احد.

شاء ربك ان يفضح امريكا بشهادة من اهلها قدمتها تطوعاً محطة التلفزيون الامريكية "السي. ان. ان" التي اعلنت عن عصابة متعددة الجنسية تقودها امريكا، تقوم في الظاهر بانقاذ الاطفال الذين يتموا في أرض الطوفان بنقلهم الى العديد من الدول الغربية لتقديم الرعاية لهم فيها وتمارس في الخفاء نخاسة جديدة، تفرض على الاطفال المنكوبين بالطوفان العبودية بتهيئة البنات منهم للدعارة في المستقبل، وتوظيف الذكور من الاطفال في عصابات التسول والسرقة، والمتاجرة بأعضائهم كقطع غيار للمرضى في الغرب، وكلها من الموبقات التي تحرمها التشريعات السماوية والقوانين الوضعية، وتفرض على القائمين بها عقوبات صارمة ورادعة.

جاء العقاب من عند الله بما اعلنته وكالة ناسا الفضائية عن خروج نجم سموه "ام ان 4- 2004" عن مساره، قطره 1300قدم، وقوته مدمرة بمقياس تورينو، وحددوا ارتطامه بالأرض في ولاية كالفورنيا يوم الجمعة 3ابريل من عام 2029م فإن وقع الارتطام ابتلع البحر الأرض وتقف امريكا عاجزة عن منعه بحرب النجوم وبكل اسلحتها فلا راد لإرادة الله المنتقم الجبار.

amelec
03-24-2005, 04:10 PM
الحياة بعد الطوفان

صور لا تنسى تلك التي طالعتنا بها وسائل الإعلام من تلفزيونات ومجلات وصحف. صور تظهر القوة الخارقة التي تتمتع بها الطبيعة وقدرتها الجبارة على التدمير والتسبب بالويلات. أكثر من 280000 إنسان ذهبوا ضحية الطوفان في جنوب شرق آسيا. ورغم أن عدد المفقودين الألمان المصرح عنهم حتى منتصف شهر كانون الثاني/ يناير وصل إلى 668 شخصا، إلا أن عدد الضحايا الألمان الذين تم التعرف على جثثهم لم يتجاوز 60 فقط. لقد أثارت تبعات الطوفان "تسونامي" في ألمانيا موجة لا سابق لها من الرغبة في المساعدة والتبرعات. المستشار الألماني غيرهارد شرودر وصف هذا بالقول: "أدت أكبر كارثة طبيعية عرفها الإنسان حتى الآن إلى تعاضد البشر وتكاتفهم. حقا، لقد أصابتنا العولمة جميعا هذه المرة".

عفوا صاحب الموضوع تعب في إحضار الروابط لدى فهو محجوب و يتوجب عليك التسجيل

لم تكد تنحسر موجة الطوفان التي أصابت بشكل أساسي شواطئ إندونيسيا وسريلانكا وتايلاند والهند، إلا وأسرعت الحكومة الألمانية الاتحادية بتخصيص 22 مليون يورو من المساعدات الإنسانية الفورية. وسرعان ما اجتمع مجلس معالجة الكوارث التابع لوزارة الخارجية الألمانية تحت قيادة وزير الخارجية يوشكا فيشر، وقام بتنظيم نقل المساعدات العينية المقدمة من الحكومة الألمانية إلى المناطق المنكوبة، وبنقل المصابين من المواطنين الألمان والأوروبيين إلى الوطن. كما شرع بالتعاون مع البعثات الألمانية في تلك البلاد لتنظيم عمليات البحث عن حوالي 1000 مواطن ألماني كانوا قد فقدوا بفعل الكارثة. وتم تخصيص رقم هاتفي للطوارئ لخدمة أهالي المفقودين وتقديم المعلومات لهم على مدار 24 ساعة.

كما أسرع العديد من العاملين لدى مؤسسات المساعدة الألمانية المختلفة بالتوجه إلى المناطق المنكوبة: مثل هيئة الحماية من الكوارث (هيئة المساعدات التقنية) والصليب الأحمر الألماني والهيئة الألمانية لمكافحة الجوع في العالم ومبادرة "ألمانيا تقدم يد العون" ومنظمة "أطباء بلا حدود".

والأمر الذي ساعد هذه المنظمات على أداء عملها كان الاستعداد الذي لم يسبق له مثيل لدى أبناء الشعب الألماني لتقديم يد العون والتبرع الذي وصلت حصيلته إلى 375 مليون يورو حتى منتصف شهر كانون الثاني/يناير. وقد قدم كل من المستشار شرودر ووزير الخارجية فيشر شكره إلى أبناء الشعب على هذا الاستعداد الكبير للمساعدة. ومن خلال الوعد الذي قطعته الحكومة الألمانية الاتحادية بتقديم مبلغ 500 مليون يورو إضافية كمساعدات لضحايا كارثة الطوفان، تحتل ألمانيا أيضا المرتبة الأولى من بين الدول المتبرعة. وقد تم تسديد 50 مليون يورو بالفعل من هذه المساعدات خلال مؤتمر الدول المانحة الذي انعقد في جنيف بتاريخ 11 كانون الثاني/يناير.

هذا ولن ينحصر دور هذا المبلغ بالكامل في تقديم المساعدات الفورية، وإنما سيتم تسديده خلال السنوات الثلاث إلى الخمس القادمة، وذلك في إطار برامج المساعدات الطويلة الأمد في إعادة الإعمار، وبشكل خاص في سريلانكا وإندونيسيا. بينما أعلنت كل من الهند وتايلاند عن رغبتها في مواجهة نتائج الكارثة من خلال وسائلها الذاتية. بالإضافة إلى ذلك تساهم ألمانيا بمبلغ 357 مليون يورو، أي بما يعادل ربع المساعدات التي ستقدمها السوق الأوروبية والبالغة 1,5 مليار يورو. وبهذا يصل مجمل المساعدات الحكومية الألمانية إلى 897 مليون يورو.

أيضا بالنسبة للجيش الألماني بدأت الآن أكبر عملية مساعدات يقوم بها في تاريخه: ففي منتصف شهر كانون الثاني/يناير وصلت سفينة الإمدادات "برلين" التابعة لسلاح البحرية الألماني إلى المناطق المنكوبة في آسيا. وتقوم السفينة بنقل 300 طن من المساعدات كما تتضمن على مركز إسعاف يحتوي على 45 سرير، وغرفتي عمليات ومروحيتي نقل. ومن مهماتها تقديم الدعم والمساعدة لمركز الإسعاف النقال التابع للجيش الألماني والموجود في منطقة عاصمة الإقليم "باندا آتشي" في إندونيسيا.

ورغم أهمية المساعدات الإنسانية وضرورة استمرارها على المدى البعيد، إلا أنه من الأهمية بمكان أيضا أن لا ننسى ضحايا هذه الكارثة، حتى وإن توقفت الأخبار القادمة من جنوب شرق آسيا عن احتلال العناوين الرئيسية في نشرات الأخبار.

لهذا دعا المستشار الاتحادي غيرهارد شرودر إلى عدم الاكتفاء بتقديم المساعدة في إعادة الإعمار، ولكن إلى إقامة "مبادرات شراكة وصداقة مع جنوب شرق آسيا". حيث تقوم علاقات صداقة وشراكة مميزة بين مدن ومدارس ألمانية ومدن ومدارس في المناطق المنكوبة تهدف إلى تقديم العون المباشر. وقد قامت الحكومة الألمانية بتشكيل لجنة في وزارة الخارجية لتقوم بوضع هذه المبادرة حيز التنفيذ. وتتلخص مهام هذه اللجنة في تنسيق الجهود والمبادرات المتعلقة بالشراكات وما يرتبط بها من تعاون ومساعدة. وبدأت مكاتب تنسيق هذه الشراكات في البعثات الدبلوماسية الألمانية في المناطق المنكوبة عملها من خلال التشاور مع الحكومات المحلية والجهات المسؤولة حول الاحتياجات بشكل تفصيلي.

وقد اطلع وزير الخارجية يوشكا فيشر على أبعاد الخسائر الناجمة عن الكارثة خلال رحلة قام بها للمناطق المنكوبة في أواسط شهر كانون الثاني/يناير. وهو يرى التحديات الأساسية في إعادة بناء نظام الخدمات الصحية والمدارس والبنية التحتية: "نحن مستعدون لتقديم يد العون لشركائنا وأصدقائنا على المدى البعيد وفي كافة المجالات". كما رحب فيشر بالقرار الذي اتخذه الدائنون خلال اجتماعهم أواسط شهر كانون الثاني/يناير في باريس حول تأجيل تسديد الديون. حيث قررت الدول الدائنة الأعضاء في "نادي باريس" عدم مطالبة الدول المتضررة من كارثة تسونامي بتسديد أقساط ديونها لعام 2005. واعتبر فيشر هذا القرار خطوة في الاتجاه الصحيح وأضاف: "يتعلق الأمر في النهاية بهذه الدول المدينة، فيما إذا كانت ترغب في الاستفادة من هذا التأجيل".

خطط لإقامة نظام إنذار مبكر

لا تريد ألمانيا أن ينحصر دورها في المنطقة بعمليات إعادة الإعمار. فقد عرض وزير الخارجية فيشر خلال جولته الآسيوية على الدول المتضررة مساهمة ألمانيا في إقامة نظام للإنذار المبكر من ظاهرة "تسونامي" لمنطقة المحيط الهندي. لقد كان بإمكان نظام فعال للإنذار المبكر إنقاذ حياة الآلاف من البشر. رايد باشر، مدير هيئة دعم أنظمة الإنذار المبكر التابعة لمنظمة الأمم المتحدة ومقرها في بون يقول حول هذا: " استغرقت موجة الطوفان ساعتين للوصول إلى سواحل سريلانكا، كان هناك متسع من الوقت للجوء الناس إلى أمكنة آمنة". هذا وتقوم وزارة الخارجية الألمانية بتمويل هذه الهيئة التي تم تأسيسها بعد المؤتمر الدولي الثاني للإنذار المبكر الذي عقد في تشرين الأول/أكتوبر 2003. وتولي الحكومة الألمانية اهتمامها لموضوع "الإنذار المبكر" منذ سنوات على الصعيد العالمي. ولم يعد هناك حاجة الآن لإقناع أحد بضرورة إنشاء نظام للإنذار المبكر من "تسونامي". فقد قرر مؤتمر الدول المانحة في إطار الأمم المتحدة إقامة مثل هذا النظام.

وخلال مؤتمر الأمم المتحدة حول التخفيف من مخاطر الكوارث الجيولوجية المنعقد في مدينة كوبه اليابانية قامت الحكومة الألمانية بعرض مشروع لنظام الإنذار المبكر، كان مركز الأبحاث الجيولوجية (GFZ) في مدينة بوتسدام قد قام بتطويره بتكليف من وزيرة البحث العلمي الألمانية السيدة بولمان. ويعتبر مركز الأبحاث هذا واحدا من أهم المؤسسات العالمية العاملة في الأبحاث المتعلقة بعلوم دراسة الزلازل وتطوير أنظمة الإنذار المبكر لها. ويعتمد نظام الإنذار المبكر الذي ابتكره مركز الأبحاث الجيولوجية على شبكة لقياس الزلازل قام المركز بوضعها في وقت سابق: حيث يرتبط المركز في بوتسدام حاليا مع المؤسسات التي تشاطره هذا المشروع من خلال 50 محطة قياس منتشرة في كافة أنحاء العالم. ويرى النظام الجديد لمنطقة جنوب شرق آسيا ضرورة بناء 30 إلى 40 محطة قياس جديدة لما يسمى "مراقبة الوقت الحقيقي" على أن تكون منتشرة في المحيط الهندي والدول المحيطة به. الأمر الذي يمكن الدول المعنية من معرفة وقوع أي زلزال بعد وقوعه بحوالي دقيقتين أو ثلاث فقط. وتقوم محطات القياس بتسجيل الزلازل حتى في حال حدوثها في قاع المحيط، كما تقوم أقمار صناعية بمراقبة إضافية للأمواج على سطح مياه المحيط وترسل نتائج هذه المراقبة بشكل فوري إلى مراكز الإنذار. ويفترض نظام الإنذار هذا أن يتم نشر أي إنذار وبشكل تلقائي على شبكة المعلومات (إنترنت)، وأن يتم نشر هذا الإنذار أيضا على شكل رسائل إلكترونية (ميل) وعلى شكل رسائل قصيرة على شبكات الهواتف الجوالة في المناطق المعنية وذلك من خلال مراكز إقليمية للمعلومات. ويمكن أيضا للفنادق وبيوت السكن المشاركة بنظام الإنذار هذا.

الإمكانات المحلية في المنطقة

يشكل ما يسمى "تطوير الكفاءات" جزءا هاما من المشروع الذي قدمه علماء مركز الأبحاث الجيولوجية: وهو ينص على تدريب الكفاءات المحلية التي تعمل في مراكز المعلومات المحيطة بالمحيط الهندي. إذ أن أحدث أنظمة القياس لن تكون فعالة من دون هذه الكفاءات المتخصصة التي تعرف ما يجب عمله عند الضرورة. إضافة إلى ذلك يعتبر المشروع من الضرورة إنشاء إدارة مؤهلة للكوارث من أجل تنظيم العمل بعد وقوع أية كارثة. ويقوم المركز اليوم بتدريب الزملاء من المتخصصين من الدول النامية، كما قام ببناء جسور وثيقة من التواصل مع الدول المختلفة. ومن خلال نشاطاته في البحث العلمي معتمدا على أقماره الصناعية الخاصة يتمتع المركز بأفضل المزايا للربط بين نظام إنذار مبكر لظاهرة "تسونامي" وبين تقنيات المراقبة الأرضية والبحرية والفضائية.

نظام الإنذار المبكر المصمم وفق الخطط الألمانية يتيح المجال لأي تعاون دولي ويمكنه أن يوضع قيد الاستخدام خلال فترة زمنية تتراوح بين سنة وثلاث سنوات، وذلك حسب تصريحات وزيرة البحث العلمي الألمانية بولمان. أما تكاليف هذا المشروع فتصل إلى 45 مليون يورو. وحسب تقديرات الباحثين في مركز بوتسدام فإن مخاطر الزلازل في المحيط الهندي مازالت كبيرة، الأمر الذي يجعل من هذه التكاليف المرتفعة استثمارا مجديا.

zidane
03-24-2005, 04:13 PM
عفوا صاحب الموضوع تعب في إحضار الروابط لدى فهو محجوب و يتوجب عليك التسجيل
تسلم يدك اخي على الموضوع المفيد
عفوا صاحب الموضوع تعب في إحضار الروابط لدى فهو محجوب و يتوجب عليك التسجيل

بسمة الحياة
03-24-2005, 05:47 PM
شكرا لك اخي الكريم على هالمشاركة
يعطيك العافية

--------
الاميرة

amelec
03-26-2005, 02:04 AM
الله يبارك فيكم

jamesstire
03-31-2005, 03:24 PM
مشكوووور خيتووو والله يعطيج العاافية

jamesstire
03-31-2005, 03:25 PM
مشكوووور خيتووو والله يعطيج العاافية

casa4nova
03-31-2005, 11:20 PM
merci merci me