المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 70 ألفاً من مهاجري أميركا اللاتينية إلى الولايات المتحدة اعتنقوا الإسلام



blackmen
06-07-2006, 08:51 PM
واشنطن: سدارسان بغافان*
تعاني جاكي أفيلار من صراع الثقافات بعد ان اعتنقت الدين الحنيف، ففي كل يوم وعلى جانب سريرها هناك ساعة تذكرها بالأذان للصلاة خمس مرات في اليوم، وعلى الجانب الآخر هناك تمثال لمريم. وكمسلمة تريد ان تزيله لكنها كأميركية لاتينية لا تستطيع القيام بذلك. فأبوها كاثوليكي من السلفادور وهو يريد أن يبقى التمثال في مكانه.

وتبذل أفيلار، 31 سنة، جهودا مضنية لتحقيق التوازن ضمن عائلتها ومع العالم الخارجي، ومع نفسها. فهي ترعرعت على الذهاب إلى الشاطئ بقميص يخلو من الأكمام وتحب رقص السَلسة الشهيرة، لكنها الآن هي مسلمة ورعة تفضل الملابس الإسلامية وتتجنب الاختلاط بالرجال. إنها أول مسلمة في أسرتها التي لم تعرف دينا آخر سوى الكاثوليكية. وهناك من بين أعداد المهاجرين القادمين من أميركا اللاتينية آلاف ممن اعتنقوا الإسلام وهذا يشمل عدة مئات موجودين في ولاية واشنطن. ويقدر عدد المسلمين من أميركا اللاتينية حسبما تقول بعض الجماعات الإسلامية ما بين 40 ألفا و70 ألف شخص.

ويبدو أن هذا التحول يعود إلى تعرض الجيل الجديد من أبناء المهاجرين إلى خليط من الأفكار لم يتعرضوا لها من قبل حينما كانوا في بلدانهم. واليوم أصبح أسهل معرفة الإسلام في الترجمات الاسبانية للقرآن والمجلات الإسلامية ومواقع الويب.

ويأتي معظم المعتنقين الجدد للإسلام من أميركا اللاتينية.. ومثلما هو الحال مع ثقافة أميركا اللاتينية يركز الإسلام على العائلة وهذا ما يجعل اعتناقهم سهلا. ومع ذلك فإن الدافع للبعض كان الشعور بالعزلة في بلد منقسم على نفسه تجاه الهجرة. وترى نساء أميركا اللاتينية أن الرجال الغربيين في أميركا نادرا ما يحترمون النساء، على العكس من الثقافة الرجولية التي ترعرعوا فيها.

في الجمعة التي سبقت عيد الفصح، الذي ما عاد له أهمية دينية لأفيلار شاركت في الصلاة، حيث ساقت سيارتها الهوندا الفضية إلى مسجد صغير. ومع الحجاب الارجواني الذي كانت تلبسه وثوب طويل أسود يمتد من الكتف حتى الكاحل اختلطت بعدد كبير من المهاجرين. ودخل الرجال الباب الأمامي بينما دخلت أفيلار بابا جانبيا مع نساء أخريات لتختفي في الداخل.

عندما حدثت هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 الارهابية، كانت أفيلار، الطالبة في جامعة جورج ميسون يومئذ، على علاقة مع باكستاني أميركي مسلم. وفي أحد الأيام سألته بغضب: كيف يمكن للمسلمين أن يرتكبوا مثل هذه الأفعال؟ غير انها باتت هي الأخرى فضولية. وعندما خفت غضبها طلبت منه ان يخبرها عن الاسلام. وبعد أن انفصلا استمر اهتمامها.