المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة الجسر



samiros
12-29-2005, 03:20 AM
و كفاني أ نَّ لي أطفال أترابي

و لي في حبّهم خيرٌ و زادْ

من حصاد الحقل عندي ما كفاني

و كفاني أ نَّ لي عيد ا لحصاد،

أنَّ لي عيداً و عيد

كلَّما ضوَّأ في القرية مصباحٌ جديدْ،

يعبرون الجسر في الصبح خفافاً

أضلعي امتدت لهم جسراً وطيد

من كهوف الشَّرق،من مستنقع الشَّرق

إلى الشَّرق الجديدْ

أضلعي امتدَّت لهم جسراً وطيد

إخرسي يا بومةً تقرع صدري

بومة التاريخ منِّي ما تريد؟

في صناديقي كنوزٌ لا تبيدْ

فرحي في كلِّ ما أطعمتُ

من جوهر عمري،

فرح الأيدي التي أعطت و إيمانٌ و ذكرى،

إنَّ لي جمراً و خمرا

إنَّ لي أطفال أترابي

و لي في حبِّهم خمرٌ و زادْ

من حصاد الحقل عندي ما كفاني

و كفاني أنَّ لي عيد الحصادْ،

يا معاد الثلجِ لن أخشاكَ

لي خمرٌ و جمرٌ للمعاد



(الشاعر اللبناني الراحل خليل حاوي)

أبو مصطفى
12-29-2005, 05:12 PM
بارك الله فيك اخي سمير على الابيات الجميلة

nabil22
12-29-2005, 05:44 PM
شكراً جزيلاً اخي الكريم سمير على نقل القصيده .الراائعة ..

بارك الله بك ...

axer
12-29-2005, 08:38 PM
عفوا صاحب الموضوع تعب في إحضار الروابط لدى فهو محجوب و يتوجب عليك التسجيل

ولد الشاعر اللبناني خليل حاوي (1919 - 1982) في (الشوير), ودرس في المدارس المحلية حتى سن الثانية عشرة حين مرض والده; فاضطر إلى احتراف مهنة البناء ورصف الطرق. وخلال فترة عمله عاملاً للبناء والرصف, كان كثير القراءة والكتابة, ونَظَم الشعر الموزون والحرّ, بالفصحى والعامية.

علَّم حاوي نفسه اللغات العربية والإنجليزية والفرنسية, حتى تمكن من دخول المدرسة, ثم الجامعة الأمريكية التي تخرج منها بتفوق مكَّنه من الحصول على منحة للالتحاق بجامعة كامبردج البريطانية; فنال منها شهادة الدكتوراه. وعاد إلى لبنان ليعمل أستاذًا في الجامعة التي تخرج فيها, واستمر في هذا العمل حتى وفاته.

ومنذ بداياته, بدا شعر خليل حاوي وكأنه قد (أدخل رعشة جديدة على الشعر) [العربي], كما قال (فكتور هيغو) عن شعر (بودلير).

فقد ابتعد حاوي عن ارتياد الموضوعات الوصفية والمعاني والصور المستهلكة, واستضاء دربه الشعري بثقافته الفلسفية والأدبية والنقدية, وجعل النفس والكون والطبيعة والحياة موضوعَ شعره.

وشعره الأخير تعبير عن المجالدة للوصول إلى يقين نهائي, أو إلى مطلق دائم. وكان الصراع بين المادة والروح واضحًا في ذلك الشعر: صراع من أجل التحرر من المادة ومن الكثافة, وحنين إلى الشفافية النافذة التي طالما حلم بها شعراء سبقوه أمثال (ماللّري) و (فاليري) و (رامبو).

كانت الرموز قوام شعر خليل حاوي: رموز حسّية, ونفسية, وأسطورية, وثقافية. وقرب النهاية, عرف شعره الرموز المشهدية, التي ضمت في قلبها رموزًا متعددة ومتوالدة.

من دواوينه المنشورة:
(نهر الرماد) (1957), (الناي والريح) (1691), (بيادر الجوع) (1965), (ديوان خليل حاوي) (1972), (الرعد الجريح) (1979), و(من جحيم الكوميديا) (1979). وبعد وفاة الشاعر, نُشرت سيرته الذاتية بعنوان (رسائل الحب والحياة) (1987).


تسلم ايديك اخي samiros على القصيدة الجميلة
عفوا صاحب الموضوع تعب في إحضار الروابط لدى فهو محجوب و يتوجب عليك التسجيل

samiros
12-29-2005, 08:47 PM
شكرا جزيلا لكم جميعا

massey
01-01-2006, 03:32 AM
شكرا عزيزي سمير على القصيدة الجميلة