المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة السمكة



axer
10-19-2005, 05:07 PM
يحكي "أحمد بن مسكين" أحد التابعين الكبار قصة السمكة.. يقول:
كان هناك رجل اسمه أبو نصر الصياد، يعيش مع زوجته وابنه في فقر شديد فمشى في الطريق مهموماً لأن زوجته وابنه يبكيان من الجوع فمر على شيخ من علماء المسلمين وهو "أحمد بن مسكين" وقال له: "أنا متعب فقال له: اتبعني إلى البحر.
فذهبا إلى البحر، وقال له: صلي ركعتين فصلي، ثم قال له: قل بسم الله، فقال: بسم الله... ثم رمى الشبكة فخرجت بسمكة عظيمة.
قال له: بعها واشتر طعاماً لأهلك، فذهب وباعها في السوق واشترى فطيرتين إحداهما باللحم والأخرى بالحلوى وقرر أن يذهب ليطعم الشيخ منها فذهب إلى الشيخ وأعطاه فطيرة، فقال له الشيخ: لو أطعمنا أنفسنا هذا ما خرجت السمكة.
أي أن الشيخ كان يفعل الخير للخير، ولم يكن ينتظر له ثمناً، ثم رد الفطيرة إلى الرجل وقال له: خذها أنت وعيالك.
وفي الطريق إلى بيته قابل امرأة تبكي من الجوع ومعها طفلها، فنظرا إلى الفطيرتين في يد الرجل. فسأل الرجل نفسه: هذه المرأة وابنها مثل زوجتي وابني يتضوران جوعاً فلمن أعطي الفطيرتين، ونظرا إلى عيني المرأة فلم يحتمل رؤية الدموع فيها، فقال لها: خذي الفطيرتين فابتهج وجهها وابتسم ابنها فرحاً.. وعاد يحمل الهم، فكيف سيطعم امرأته وابنه؟
خلال سيره سمع رجلاً ينادي: من يدل على أبو نصر الصياد؟.. فدله الناس على الرجل.. فقال له: إن أباك كان قد أقرضني مالاً منذ عشرين سنة. ثم مات ولم أستدل عليه، خذ يا بني 30 ألف درهم مال أبيك.
يقول أبو نصر الصياد: وتحولت إلى أغنى الناس وصارت عندي بيوت وتجارة وصرت أتصدق بالألف درهم في المرة الواحدة لأشكر الله.
وأعجبتني نفسي لأني كثير الصدقة، فرأيت رؤيا في المنام أن الميزان قد وضع. وينادي مناد: أبو نصر الصياد هلم لوزن حسناتك وسيئاتك، يقول فوضعت حسناتي ووضعت سيئاتي، فرجحت السيئات، فقلت: أين الأموال التي تصدقت بها؟ فوضعت الأموال، فإذا تحت كل ألف درهم شهوة نفس أو إعجاب بنفس كأنها لفافة من القطن لا تساوي شيئاً، ورجحت السيئات. وبكيت وقلت: ما النجاة وأسمع المنادي يقول: هل بقى له من شيء؟ فأسمع الملك يقول: نعم بقت له رقاقتان فتوضع الرقاقتان (الفطيرتين) في كفه الحسنات فتهبط كفة الحسنات حتى تساوت مع كفة السيئات. فخفت وأسمع المنادي يقول: هل بقى له من شيء؟ فأسمع الملك يقول: بقى له شيء فقلت: ما هو؟ فقيل له: دموع المرأة حين أعطيت لها الرقاقتين (الفطيرتين) فوضعت الدموع فإذا بها كحجر فثقلت كفة الحسنات، ففرحت فأسمع المنادي يقول: هل بقى له من شيء؟ فقيل: نعم ابتسامة الطفل الصغير حين أعطيت له الرقاقتين وترجح وترجحوترجح كفة الحسنات.. وأسمع المنادي يقول: لقد نجا لقد نجا فاستيقظت من النوم أقول:
لو أطعمنا أنفسنا هذا لما خرجت السمكة.

فافعل الخير ولا تخف.

zidane
10-19-2005, 05:34 PM
قصة جميلة ومؤثرة سبق و سمعتها من الدكتور طارق سويدان
وكما لا يخفى عليك الاسلوب الرائع لطارق سويدان في سرد القصص

وان شاء الله ساقوم بوضع الموسوعة الكاملة للقصص لطارق سويدان

axer
10-20-2005, 05:42 PM
وفقك الله اخي zidane

رضوان76
10-21-2005, 03:39 PM
قصة عجيبة و مؤثرة. تسلم أخي

axer
10-21-2005, 05:30 PM
شكرا على اهتمامك عزيزي رضوان

massey
11-01-2005, 03:41 AM
فافعل الخير ولا تخف

شكراعزيزي على القصة

axer
11-01-2005, 11:45 PM
مشكور اخي massey على مرورك

y.aboubakr
11-02-2005, 11:43 AM
قصة جميلة أخي والعبرة منها هو أن تكون أعمالنا كلها خالصة لله وألا يكون فيها رياء
اللهم اجعل كل أعمالنا خالصتا لوجهك ولا تجعل لأحد فيها شيئ

axer
11-02-2005, 03:12 PM
تسلم اخي yousri star على مرورك

yassine28
11-02-2005, 04:16 PM
تسلم أخي

axer
11-02-2005, 04:54 PM
مشكور اخي yassine28 على اهتمامك

bouji
01-05-2006, 08:59 PM
عمل الخير شىء رائع

axer
01-07-2006, 12:19 PM
شكرا على مرورك

قطرة ندى
01-28-2006, 08:14 AM
قصة رائعة.....سبحان الله
للرياء اثر خطير جدا في الاعمال........حيث تصبح كل الاعمال الصالحة هباء منثورا يوم القيامة اذا خالطها الرياء او النية السيئة
مشكوور جدا اخي

axer
01-28-2006, 09:14 PM
شكرا على اهتمامك بالموضوع