عنيد
06-26-2010, 06:01 PM
أفيون الشعوب * الجزء الأول *
- على رصيف المقهى تجمرت الآلاف المؤلفة من بني البشر أغلبهم رجال, بعضهم ولى وجهه شطر شاشة صغيرة معلقة على جدران متصدع بواسطة حبل حديدي متصدئ ,وآخرون تكاد أعينهم تسقط في فناجين القهوة الباردة امامهم و هم يستمتعون بالمشاهدة , لكن ليست الشاشة الصغير هذه المرة فهم منهمكون في مراقبة المارة بينما الآخرون رقابهم معلقة و أعصابهم متشنجة, صاحب المقهى و النادل على غير عادتهما , فغالبا ما تجدهما كالحين عابسين لكنهم هذه المرة تكاد أضراسهم الخلفية تظهر من شدة الضحك و الفرح الشديدين الباديين على وجوههم الشاحبة,لأن المقهى تعرف هذه الأيام اكتضاضا رهيبا على غير العادة.
حاول ماسح أحدية رفقة بعض اصدقائه المتشردين الإبتعاد عن قسوة الحياة و مرارتها,فاندسوا بين ارجل التفرجين مستغلين زعيق أبواق الشاشة و آهات الرجال ,لكن سرعان ما افتطن بهم النادل, فوجه لهم بحذائه الأسود الممسوح بعناية ركلة صوب خواصرهم , فما كان منهم إلى أن تأبطوا أدوات عملهم المتسخة ذات الرائحة الكريهة و غادروا المكان سرعة جنونية.
و على مقربة من المقهى احتشد المتسكعون و المتشردون و اللصوص و المتسولون و كل من عجز عن اداء فتورة الجلوس و الاسمتاع بالمشاهد على كراسي المقهى الصلبة الباردة,أمام واجهة زجاجية رائعة لمحل تجاري لبيع الشاشات بمختلف أشكالها,وضعت شاشات مثيرة عملاقة لجذب الناس خاصة الأغنياء منهم,لكن للأسف لم تجد هذه الشاشات من مهتم سوى هؤلاء المتسكعون الفقراء في صورة يعلوها تناقض مريب و مثير للشفقة.
بعيدا عن أرصفت المقاهي وواجهات المحلات التجارية , زرعت الملايين من الشاشات العملاقة وسط ملاعب المدن وبعض الساحات المشهورة في العالم حيت تجمع حولها جيش ضخم من الآدميين كل واحد منهم اختار طريقتهم الخاصة لمناصرة قريقه في جو هيسيري مشحون .
هذا كله و المزيد من أجل مشاهدة رجال يعتقد أنهم راشدون يرتدون أقمصة وسراويل صيفية يركضون بكل جنون وراء جلد مدور عرف تطورا مع مرور السنين \
لكن هل كرة القدم فعلا جلد مدور أم أن الحقيقة مغايرة تماما بل صادمة ؟ و هل كرة القدم مجرد فرجة و لهو أم هي تلك الشجرة التي تخفي الغابة؟
و ما سر تهافت وسائل الإعلام بشتى ألوانها على شراء مباريات أو بالأحرى شراء 90 دقيقة من الركض بالملايير الممليرة؟
كل هذا و المزيد سنحاول الإجابة عنه...ترقبوا المقالات القادمة لأنني سأسرد لكم قصة حب عنوانها " الجزيرة الرياضية و الكرة
- على رصيف المقهى تجمرت الآلاف المؤلفة من بني البشر أغلبهم رجال, بعضهم ولى وجهه شطر شاشة صغيرة معلقة على جدران متصدع بواسطة حبل حديدي متصدئ ,وآخرون تكاد أعينهم تسقط في فناجين القهوة الباردة امامهم و هم يستمتعون بالمشاهدة , لكن ليست الشاشة الصغير هذه المرة فهم منهمكون في مراقبة المارة بينما الآخرون رقابهم معلقة و أعصابهم متشنجة, صاحب المقهى و النادل على غير عادتهما , فغالبا ما تجدهما كالحين عابسين لكنهم هذه المرة تكاد أضراسهم الخلفية تظهر من شدة الضحك و الفرح الشديدين الباديين على وجوههم الشاحبة,لأن المقهى تعرف هذه الأيام اكتضاضا رهيبا على غير العادة.
حاول ماسح أحدية رفقة بعض اصدقائه المتشردين الإبتعاد عن قسوة الحياة و مرارتها,فاندسوا بين ارجل التفرجين مستغلين زعيق أبواق الشاشة و آهات الرجال ,لكن سرعان ما افتطن بهم النادل, فوجه لهم بحذائه الأسود الممسوح بعناية ركلة صوب خواصرهم , فما كان منهم إلى أن تأبطوا أدوات عملهم المتسخة ذات الرائحة الكريهة و غادروا المكان سرعة جنونية.
و على مقربة من المقهى احتشد المتسكعون و المتشردون و اللصوص و المتسولون و كل من عجز عن اداء فتورة الجلوس و الاسمتاع بالمشاهد على كراسي المقهى الصلبة الباردة,أمام واجهة زجاجية رائعة لمحل تجاري لبيع الشاشات بمختلف أشكالها,وضعت شاشات مثيرة عملاقة لجذب الناس خاصة الأغنياء منهم,لكن للأسف لم تجد هذه الشاشات من مهتم سوى هؤلاء المتسكعون الفقراء في صورة يعلوها تناقض مريب و مثير للشفقة.
بعيدا عن أرصفت المقاهي وواجهات المحلات التجارية , زرعت الملايين من الشاشات العملاقة وسط ملاعب المدن وبعض الساحات المشهورة في العالم حيت تجمع حولها جيش ضخم من الآدميين كل واحد منهم اختار طريقتهم الخاصة لمناصرة قريقه في جو هيسيري مشحون .
هذا كله و المزيد من أجل مشاهدة رجال يعتقد أنهم راشدون يرتدون أقمصة وسراويل صيفية يركضون بكل جنون وراء جلد مدور عرف تطورا مع مرور السنين \
لكن هل كرة القدم فعلا جلد مدور أم أن الحقيقة مغايرة تماما بل صادمة ؟ و هل كرة القدم مجرد فرجة و لهو أم هي تلك الشجرة التي تخفي الغابة؟
و ما سر تهافت وسائل الإعلام بشتى ألوانها على شراء مباريات أو بالأحرى شراء 90 دقيقة من الركض بالملايير الممليرة؟
كل هذا و المزيد سنحاول الإجابة عنه...ترقبوا المقالات القادمة لأنني سأسرد لكم قصة حب عنوانها " الجزيرة الرياضية و الكرة