المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسـالـة من سـجين أسير إلى والـدتــه(مؤثرة للغاية)



Ask-Pc
08-01-2005, 01:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إلى من حبها من أعظم قرباتي ،،،،وبرها باب من أبواب الجنان،،،،،،

والتي ميز الله قلبها بالرحمة من سائر المخلوقات ،،،،،،،

أمي الحبيبه الغالية،،،،أشهد الله أني ترددت هذه الرسالة كثيرا كثيرا

ولكني لم أستطع، وأرجو أن تكون هذه الرسالة مصبرة لك على فراقي

وأرجو أن لاتكون مجلبة الهم لك .....

أمي أعذريني ،،

فإني والله ممسك عبرتي حياء من الناس من عظم شوقي إليك، ولخدمتك والأنس بك في الدنيا

أعذريني أمي الحبيبة ،،

في بعدي عنك ، فالصليب بظلمه لايرحم ،وإني في ثقة من الله أن لقاءنا قريب

فاصبري على هذا البلاء فإن الله وعدنا أن صبرنا أن يجمعنا في جناته

جنات عدن يدخلونها ومن صلح من أبآئهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام

عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار

أمي تزودي بالطاعات

راجين من الله أن يجمعنا في تلك الجنات فلا نفترق أبدا لاموت ولامرض ولاأي شيء يبعدنا عن بعضنا..

لاهم ولانكد ولاحزن بل لقاء أبدي وفرح دائم وسرور لاينقضي ....

أمي أرجو منك من كل قلبك أن تسامحيني عما فعلت معك ،،

وأن ترضي عني ،،،،،فإنه برضاك يهون علي همي ،،،،،،،

فإن الذي يسهر عيني ،،، ويحرق قلبي ،،،،بعد بعدي عنك أيام كنت لك فيها عاق ،،،ولم أقم بشئونك

أمي أن رسالتك التي جاءئتني قبل ثمانية أشهر من الآن مازلت أقرأها وأريح بها قلبي

يوم قلتي (( إني راضية عنك ياحبيبي اليوم ويوم الدين))

والله مالي بها الدنيا ومافيها وأقسم بالله أنها هونت على من مصبيتي ،،،

ولكني في هم أن أشقيك ببعدي كما أشقتني ( أســـــمــــــــاء)(1) ببعدها عني

أمي أشهد الله أني أدعو لك كلما توجهت بيدي إلى السماء يالصحة والعافية

وأن يشفيك الله من الأدواء والأسقام

وكذا جميع إخوتي في هذا المكان يدعون لك فلاتنسيني من دعائك ياحبيبة وإني أعلم أنك لاتنسيني

أمي سلمي لي على نفسك كثير السلام وأنا في صحة جيده والحمدلله

ولكنني في أسر وقد استعاذ عليه الصلاة والسلام من الأسر ممافيه من الذل والهوان

الذي لايرضاه من كان في قلبه أدنى ذرة من إيمان

فهو عذابي في هذا المكان،،،

ولكننا بذكر الله سبحانه وتعالى نأنس

وإني مع إخواني مجتهدون في حفظ الأحاديث والعلم النافع والذي يسره الله لنا بفضله في هذا المكان

وختاما أمي الحبيبة تقبلي مني هذه الأبيات :

أمي لك قلبي ومهجة شاعر # فقد البيان وشعره رباه

أمي خيالك صورة في خاطري # زاد السجين وعطره وشذاه

ناديت باسمك يافؤادي مطرق # فأجابني بعد النداء صداه

أمي لك شعري وكل قصيدة # كتبت ومطلع قولها أماه

قد سرني خبر الرسالة حينما # قالت بنى الصبر في مرضاه

أســــمـــاء(1)قالت لي بنظرة حائر # أين الذي قد شاقني رأياه

قالت ســـعـــيد لم يعد لي ظاهرا # وتلعثمت عند الجواب شفاه

قولي أباك قد مضى في دربه # وتعثرت في دربها قدماه

قولي سهام الغدر قد حاقت به # وعدى أسيرا في رضى مولاه

قولي لزوج قد أصيب فؤادها # صبرا فاللمتصبرين هداه

ياأم جودي بالــدعـــــــاء فإنما # ربي مجيب قد سما بعلاه

أماه جودي بالــــدعــــاء فخالقي # وعد الملِح بأن يجيب دعاه

أسأل الله أن تصلكم رسائلي وأنت بأحسن حال في تقوى من الله

واستودعكم الله الذي لاتضيع ودائعه

والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين .

ابنك الطالب رضاك والمشتاق لك

أسير جزيرة كوبا

سجن غونتاناموا

14/11/1423هـــ

..............................................

(1) أسماء ابنته (ولدت من بعده)فرأى صورتها وهو أسير .

نسأل الله الحي القيوم أن يعجل بفك أسره ويربط على قلبه،،،

ويجمع بينه وبين أمه وبنته أسماء ومن يحب عاجلا

يا الله يامن لايعجزه شيء في الأرض والا في السماء رده إلى أهله سالما

nabil22
08-11-2005, 08:19 PM
فرج الله اسره .. وزاد من عزيمته .. وثبته على الحق .. ونصر المجاهدين في جميع انحاء الارض ..

وفرج عنهم الهم والحزن .. ورزقهم النصر او الشهادة ..

غفر الله لنا ولهم ..

شكراً جزيلاً اخي الكريم على نقل هذه الرساله .. وهذه الابيات الراائعه.. فرج الله الاسر عن اسرى المسلمين ..
وثبتهم على الحق .. واعادهم الى ذويهم رجعت المنتصر ..

جزاك الله خير الدارين على هذا الذوق الراائع والنقل الجميل ..

axer
10-20-2005, 05:49 PM
اللهم عجل بفك أسرهم


و تبت عقيدتهم

وانصر المجاهدين في كل مكان

souheilham
11-02-2005, 08:35 PM
لا تصالح
قصيدة "لا تصالح" لأَمَل دُنْقُل

مقتل كليب (الوصايا العشر)

.. فنظر "كليب" حواليه وتحسَّر، وذرف دمعة وتعبَّر، ورأى عبدًا واقفًا فقال له: أريد منك يا عبد الخير، قبل أن تسلبني، أن تسحبني إلى هذه البلاطة القريبة من هذا الغدير؛ لأكتب وصيتي إلى أخي الأمير سالم الزير، فأوصيه بأولادي وفلذة كبدي..

فسحبه العبد إلى قرب البلاطة، والرمح غارس في ظهره، والدم يقطر من جنبه.. فغمس "كليب" إصبعه في الدم، وخطَّ على البلاطة وأنشأ يقول ..

(1)

لا تصالحْ !

.. ولو منحوك الذهب

أترى حين أفقأ عينيك،

ثم أثبت جوهرتين مكانهما..

هل ترى..؟

هي أشياء لا تشترى..:

ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،

حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،

هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،

الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..

وكأنكما

ما تزالان طفلين!

تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:

أنَّ سيفانِ سيفَكَ..

صوتانِ صوتَكَ

أنك إن متَّ:

للبيت ربٌّ

وللطفل أبْ

هل يصير دمي - بين عينيك - ماءً ؟

أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..

تلبس - فوق دمائي - ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب ؟

إنها الحربُ !

قد تثقل القلبَ ..

لكن خلفك عار العرب

لا تصالحْ ..

ولا تتوخَّ الهرب !

(2)

لا تصالح على الدم .. حتى بدم !

لا تصالح ! ولو قيل رأس برأسٍ

أكلُّ الرؤوس سواءٌ ؟

أقلب الغريب كقلب أخيك ؟!

أعيناه عينا أخيك ؟!

وهل تتساوى يدٌ .. سيفها كان لك

بيدٍ سيفها أثْكَلك ؟

سيقولون :

جئناك كي تحقن الدم ..

جئناك . كن - يا أمير - الحكم

سيقولون :

ها نحن أبناء عم.

قل لهم : إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك

واغرس السيفَ في جبهة الصحراء

إلى أن يجيب العدم

إنني كنت لك

فارسًا،

وأخًا،

وأبًا،

ومَلِك!

(3)

لا تصالح ..

ولو حرمتك الرقاد

صرخاتُ الندامة

وتذكَّر ..

(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)

أن بنتَ أخيك "اليمامة"

زهرةٌ تتسربل - في سنوات الصبا -

بثياب الحداد

كنتُ، إن عدتُ:

تعدو على دَرَجِ القصر،

تمسك ساقيَّ عند نزولي..

فأرفعها - وهي ضاحكةٌ -

فوق ظهر الجواد

ها هي الآن .. صامتةٌ

حرمتها يدُ الغدر:

من كلمات أبيها،

ارتداءِ الثياب الجديدةِ

من أن يكون لها - ذات يوم - أخٌ !

من أبٍ يتبسَّم في عرسها ..

وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها ..

وإذا زارها .. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،

لينالوا الهدايا..

ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)

ويشدُّوا العمامة ..

لا تصالح!

فما ذنب تلك اليمامة

لترى العشَّ محترقًا .. فجأةً ،

وهي تجلس فوق الرماد ؟!

(4)

لا تصالح

ولو توَّجوك بتاج الإمارة

كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ ..؟

وكيف تصير المليكَ ..

على أوجهِ البهجة المستعارة ؟

كيف تنظر في يد من صافحوك..

فلا تبصر الدم..

في كل كف ؟

إن سهمًا أتاني من الخلف..

سوف يجيئك من ألف خلف

فالدم - الآن - صار وسامًا وشارة

لا تصالح ،

ولو توَّجوك بتاج الإمارة

إن عرشَك : سيفٌ

وسيفك : زيفٌ

إذا لم تزنْ - بذؤابته - لحظاتِ الشرف

واستطبت - الترف

(5)

لا تصالح

ولو قال من مال عند الصدامْ

" .. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام .."

عندما يملأ الحق قلبك:

تندلع النار إن تتنفَّسْ

ولسانُ الخيانة يخرس

لا تصالح

ولو قيل ما قيل من كلمات السلام

كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس ؟

كيف تنظر في عيني امرأة ..

أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها ؟

كيف تصبح فارسها في الغرام ؟

كيف ترجو غدًا .. لوليد ينام

- كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام

وهو يكبر - بين يديك - بقلب مُنكَّس ؟

لا تصالح

ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام

وارْوِ قلبك بالدم..

واروِ التراب المقدَّس ..

واروِ أسلافَكَ الراقدين ..

إلى أن تردَّ عليك العظام !

(6)

لا تصالح

ولو ناشدتك القبيلة

باسم حزن "الجليلة"

أن تسوق الدهاءَ

وتُبدي - لمن قصدوك - القبول

سيقولون :

ها أنت تطلب ثأرًا يطول

فخذ - الآن - ما تستطيع :

قليلاً من الحق ..

في هذه السنوات القليلة

إنه ليس ثأرك وحدك،

لكنه ثأر جيلٍ فجيل

وغدًا..

سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،

يوقد النار شاملةً،

يطلب الثأرَ،

يستولد الحقَّ،

من أَضْلُع المستحيل

لا تصالح

ولو قيل إن التصالح حيلة

إنه الثأرُ

تبهتُ شعلته في الضلوع..

إذا ما توالت عليها الفصول..

ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)

فوق الجباهِ الذليلة !

(7)

لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم

ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..

كنت أغفر لو أنني متُّ..

ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ .

لم أكن غازيًا ،

لم أكن أتسلل قرب مضاربهم

أو أحوم وراء التخوم

لم أمد يدًا لثمار الكروم

أرض بستانِهم لم أطأ

لم يصح قاتلي بي: "انتبه" !

كان يمشي معي..

ثم صافحني..

ثم سار قليلاً

ولكنه في الغصون اختبأ !

فجأةً:

ثقبتني قشعريرة بين ضعلين..

واهتزَّ قلبي - كفقاعة - وانفثأ !

وتحاملتُ ، حتى احتملت على ساعديَّ

فرأيتُ : ابن عمي الزنيم

واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم

لم يكن في يدي حربةٌ

أو سلاح قديم،

لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ

(8)

لا تصالحُ ..

إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:

النجوم.. لميقاتها

والطيور.. لأصواتها

والرمال.. لذراتها

والقتيل لطفلته الناظرة

كل شيء تحطم في لحظة عابرة:

الصبا - بهجة الأهل - صوتُ الحصان - التعرف بالضيف - همهمة القلب حين يرى برعمًا في الحديقة يذوي - الصلاة لكي ينزل المطر الموسمي - مراوغة القلب حين يرى طائر الموت وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة

كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة

والذي اغتالني: ليس ربًّا

ليقتلني بمشيئته

ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته

ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة



لا تصالحْ

فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ ..

(في شرف القلب)

لا تُنتقَصْ

والذي اغتالني مَحضُ لصْ

سرق الأرض من بين عينيَّ

والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة !

(9)

لا تصالح

ولو وَقَفَت ضد سيفك كلُّ الشيوخ

والرجال التي ملأتها الشروخ

هؤلاء الذين يحبون طعم الثريد

وامتطاء العبيد

هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم،

وسيوفهم العربية، قد نسيتْ سنوات الشموخ

لا تصالح

فليس سوى أن تريد

أنت فارسُ هذا الزمان الوحيد

وسواك .. المسوخ !

(10)

لا تصالحْ

لا تصالحْ

نوفمبر "تشرين الثاني" 1976



سمعتها فهزتنى هزا
وزلزلت نفسى
وادركت كم انا تافه