mask
11-13-2004, 06:42 AM
[Only registered and activated users can see links]
خصصت كافة الصحف البريطانية الرئيسية الصادرة صباح الجمعة 12/11/2004 أقساما كاملة للحديث عن الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وكان عرفات قد مات في مستشفى بيرسي بباريس في تمام الرابعة والنصف بتوقيت رام الله (الثانية والنصف بتوقيت جرينيتش) بعد صراع مع مرض لم يكشف عنه حتى الآن.
واهتمت جميع وسائل الإعلام البريطانية بعرض تقارير متعمقة عن تاريخ الرجل والتأثيرات المحتملة لرحيله على مسار القضية الفلسطينية وعملية السلام مع إسرائيل.
فاحتلت صورة عملاقة لعيني عرفات الثاقبتين المحدقتين في بؤرة عدسة الكاميرا كل مساحة الصفحة الأولى تقريبا لجريدة الاندبندنت.
وتساءلت الاندبندنت "وماذا الآن بالنسبة للفلسطينيين؟"
وكتب المحلل السياسي روبرت فيسك مطلقا على عرفات صفة "العجوز الذي كان يحلم بمتر مكعب من الأرض".
وكتب فيسك يحكي عن ذكرياته مع عرفات التي تعود إلى عام 1983 وكيف أن زملائه كانوا دائما يكنونه بالـ"ختيار" (أو الرجل العجوز باللهجة الشامية) حتى قبل أن يتقدم به العمر.
فيقول فيسك إن الختيار جسد بالفعل التاريخ المعاصر للشعب الفلسطيني بإصراره على خطه وهدفه الذي لم يحد في رؤية دولة فلسطينية.
ويقول فيسك إنه سجل شريطا لحديث دار بينه وبين عرفات في إحدى الليالي الباردة على أطراف ميناء طرابلس اللبناني.
وبينما كانت المدفعية السورية تدك مواقع الفلسطينيين هناك، لم يشأ عرفات أن ينجو بحياته ويترك مقاتليه يخوضون المخاطر وحدهم.
وقال عرفات لفيسك "لا أترك زملائي الفدائيين وحدهم مهما كانت الظروف".
وتكتب الديلي تلغراف قائلة إن عرفات ينتقل من باريس إلى القاهرة ليصلي عليه المعزون العرب الذين لا يعترفون بدولة إسرائيل.
ويحضر ثابو مبيكي رئيس جمهورية جنوب أفريقيا وجاك سترو وزير خارجية بريطانيا الجنازة، بينما اختارت واشنطن ألا تمثل بشخصية عالية في سلم المسؤولية بل بنائب مساعد لوزير الخارجية، وهو دبلوماسي عادي.
وينتقل بعدها الجثمان إلى رام الله التي تستعد منتحبة لاستقبال بطلها.
ويجهز الفلسطينيون قبرا خرسانيا لدفن عرفات، ويأملون - كما تقول الجريدة - في أن ينقلونه يوما إلى باحة المسجد الأقصى بالقدس.
وتقول الفاينانشال تايمز إن الفلسطينيين بدأوا بالفعل في إضفاء هالة من الأسطورية على بطلهم المفقود.
ويقول هارفي موريس كاتب المقال إنه قابل خميس براش وهو رجل فلسطيني عادي.
وقال له براش إن عرفات جاء بنفسه إلى ابنه الذي جرح في مواجهة مع القوات الإسرائيلية وقطع له تفاحة.
ويقول موريس إن الفكرة لا تقتصر على موضوع اللفتات الإنسانية لعرفات مع أبناء شعبه، بل إن عرفات احتكر تقريبا كل مقاليد الأمور منذ عام 1965.
فماذا بعد عرفات؟ تتسائل الجارديان التي وصفته بالـ"بطل والشرير" في ذات الوقت.
ويقول كريس ماكجريل في المقال "خرج ياسر عبد ربه بعد وفاة أبي عمار بقليل ليعلن على الملأ وفاة "أعظم رجل في تاريخ البشرية"".
"ولعل ما يحسب لعرفات"، يضيف ماكجريل، "هو تحويله للقضية الفلسطينية من مجرد مسألة لاجئين إلى قضية شعب ومصير".
ولم يستطع قادة العالم تجاهل أهمية الرجل الذي حتى ولو اختلفوا معه، إلا أنهم عزوا الشعب الفلسطيني في وفاته.
فقد أوفد بوش وليام بيرنز، الذي وإن كان دبلوماسيا عاديا إلا أنه لا يزال مبعوثا رسميا أمريكيا للعزاء في "عدو شارون اللدود".
"أما شارون"، يقول ماكجريل، "فقد اختار ألا يذكر اسم عرفات مطلقا في تصريحه الذي قال فيه إنه ينظر للمستقبل لاستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين في حال اختيارهم للأشخاص المناسبين".
أما وزير العدل الاسرائيلي تومي ليبيد فقد أعرب عن سعادته برحيل الزعيم الفلسطيني. بينما أعرب المستوطنون الإسرائيليون عن سعادتهم بموت عرفات واصفين الزعيم الراحل بأنه "قاتل لليهود".
وقال، في تصريحات نقلتها اذاعة الجيش الاسرائيلي الخميس، إنه "خبر طيب أن يتخلص العالم منه".
وقال زعيم المعارضة الاسرائيلية شيمون بيريس: "لا شك ان موت عرفات يعني نهاية حقبة زمنية وتغيرا اما نحو الأفضل أو نحو الأسوأ. كان أكبر أخطائه لجوؤه الى الارهاب وكان أفضل انجازاته حين حاول بناء السلام ".
وأوردت الجارديان رسما كاريكاتوريا في صفحتها الأولى للرسام أوستين يبين فلسطينيا وإسرائيليا يمسكان بـ"خارطة الطريق" ويتساءلان "أي طريق سنسلك بعد المقبرة؟"
وعلى صعيد آخر اهتمت الصحف ببيان أخبار الزيارة التي يقوم بها توني بلير إلى واشنطن والتي سيحاول فيها إقناع الرئيس الأمريكي بالإسراع في حل مشكلة الشرق الأوسط.
وكذلك لم تخل الصحف من بيان أخبار الغارة الأمريكية على الفلوجة والتي يقول عنها الأمريكيون إنهم قتلوا المئات من المسلحين وإن 18 منهم قتلوا.
وقد اقر قائد القوات الأمريكية بالفلوجة بأن قواته لم تتمكن بعد من السيطرة بشكل كامل على المنطقة ، ولكنه استدرك مؤكدا أن القوات العراقية تقوم بعمليات مسح للمنطقة أثناء انتقالها من مبنى إلى آخر.
منقول عن موقع اخبار
خصصت كافة الصحف البريطانية الرئيسية الصادرة صباح الجمعة 12/11/2004 أقساما كاملة للحديث عن الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وكان عرفات قد مات في مستشفى بيرسي بباريس في تمام الرابعة والنصف بتوقيت رام الله (الثانية والنصف بتوقيت جرينيتش) بعد صراع مع مرض لم يكشف عنه حتى الآن.
واهتمت جميع وسائل الإعلام البريطانية بعرض تقارير متعمقة عن تاريخ الرجل والتأثيرات المحتملة لرحيله على مسار القضية الفلسطينية وعملية السلام مع إسرائيل.
فاحتلت صورة عملاقة لعيني عرفات الثاقبتين المحدقتين في بؤرة عدسة الكاميرا كل مساحة الصفحة الأولى تقريبا لجريدة الاندبندنت.
وتساءلت الاندبندنت "وماذا الآن بالنسبة للفلسطينيين؟"
وكتب المحلل السياسي روبرت فيسك مطلقا على عرفات صفة "العجوز الذي كان يحلم بمتر مكعب من الأرض".
وكتب فيسك يحكي عن ذكرياته مع عرفات التي تعود إلى عام 1983 وكيف أن زملائه كانوا دائما يكنونه بالـ"ختيار" (أو الرجل العجوز باللهجة الشامية) حتى قبل أن يتقدم به العمر.
فيقول فيسك إن الختيار جسد بالفعل التاريخ المعاصر للشعب الفلسطيني بإصراره على خطه وهدفه الذي لم يحد في رؤية دولة فلسطينية.
ويقول فيسك إنه سجل شريطا لحديث دار بينه وبين عرفات في إحدى الليالي الباردة على أطراف ميناء طرابلس اللبناني.
وبينما كانت المدفعية السورية تدك مواقع الفلسطينيين هناك، لم يشأ عرفات أن ينجو بحياته ويترك مقاتليه يخوضون المخاطر وحدهم.
وقال عرفات لفيسك "لا أترك زملائي الفدائيين وحدهم مهما كانت الظروف".
وتكتب الديلي تلغراف قائلة إن عرفات ينتقل من باريس إلى القاهرة ليصلي عليه المعزون العرب الذين لا يعترفون بدولة إسرائيل.
ويحضر ثابو مبيكي رئيس جمهورية جنوب أفريقيا وجاك سترو وزير خارجية بريطانيا الجنازة، بينما اختارت واشنطن ألا تمثل بشخصية عالية في سلم المسؤولية بل بنائب مساعد لوزير الخارجية، وهو دبلوماسي عادي.
وينتقل بعدها الجثمان إلى رام الله التي تستعد منتحبة لاستقبال بطلها.
ويجهز الفلسطينيون قبرا خرسانيا لدفن عرفات، ويأملون - كما تقول الجريدة - في أن ينقلونه يوما إلى باحة المسجد الأقصى بالقدس.
وتقول الفاينانشال تايمز إن الفلسطينيين بدأوا بالفعل في إضفاء هالة من الأسطورية على بطلهم المفقود.
ويقول هارفي موريس كاتب المقال إنه قابل خميس براش وهو رجل فلسطيني عادي.
وقال له براش إن عرفات جاء بنفسه إلى ابنه الذي جرح في مواجهة مع القوات الإسرائيلية وقطع له تفاحة.
ويقول موريس إن الفكرة لا تقتصر على موضوع اللفتات الإنسانية لعرفات مع أبناء شعبه، بل إن عرفات احتكر تقريبا كل مقاليد الأمور منذ عام 1965.
فماذا بعد عرفات؟ تتسائل الجارديان التي وصفته بالـ"بطل والشرير" في ذات الوقت.
ويقول كريس ماكجريل في المقال "خرج ياسر عبد ربه بعد وفاة أبي عمار بقليل ليعلن على الملأ وفاة "أعظم رجل في تاريخ البشرية"".
"ولعل ما يحسب لعرفات"، يضيف ماكجريل، "هو تحويله للقضية الفلسطينية من مجرد مسألة لاجئين إلى قضية شعب ومصير".
ولم يستطع قادة العالم تجاهل أهمية الرجل الذي حتى ولو اختلفوا معه، إلا أنهم عزوا الشعب الفلسطيني في وفاته.
فقد أوفد بوش وليام بيرنز، الذي وإن كان دبلوماسيا عاديا إلا أنه لا يزال مبعوثا رسميا أمريكيا للعزاء في "عدو شارون اللدود".
"أما شارون"، يقول ماكجريل، "فقد اختار ألا يذكر اسم عرفات مطلقا في تصريحه الذي قال فيه إنه ينظر للمستقبل لاستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين في حال اختيارهم للأشخاص المناسبين".
أما وزير العدل الاسرائيلي تومي ليبيد فقد أعرب عن سعادته برحيل الزعيم الفلسطيني. بينما أعرب المستوطنون الإسرائيليون عن سعادتهم بموت عرفات واصفين الزعيم الراحل بأنه "قاتل لليهود".
وقال، في تصريحات نقلتها اذاعة الجيش الاسرائيلي الخميس، إنه "خبر طيب أن يتخلص العالم منه".
وقال زعيم المعارضة الاسرائيلية شيمون بيريس: "لا شك ان موت عرفات يعني نهاية حقبة زمنية وتغيرا اما نحو الأفضل أو نحو الأسوأ. كان أكبر أخطائه لجوؤه الى الارهاب وكان أفضل انجازاته حين حاول بناء السلام ".
وأوردت الجارديان رسما كاريكاتوريا في صفحتها الأولى للرسام أوستين يبين فلسطينيا وإسرائيليا يمسكان بـ"خارطة الطريق" ويتساءلان "أي طريق سنسلك بعد المقبرة؟"
وعلى صعيد آخر اهتمت الصحف ببيان أخبار الزيارة التي يقوم بها توني بلير إلى واشنطن والتي سيحاول فيها إقناع الرئيس الأمريكي بالإسراع في حل مشكلة الشرق الأوسط.
وكذلك لم تخل الصحف من بيان أخبار الغارة الأمريكية على الفلوجة والتي يقول عنها الأمريكيون إنهم قتلوا المئات من المسلحين وإن 18 منهم قتلوا.
وقد اقر قائد القوات الأمريكية بالفلوجة بأن قواته لم تتمكن بعد من السيطرة بشكل كامل على المنطقة ، ولكنه استدرك مؤكدا أن القوات العراقية تقوم بعمليات مسح للمنطقة أثناء انتقالها من مبنى إلى آخر.
منقول عن موقع اخبار