abderrahim_mh
07-15-2008, 02:49 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد و على آله و من والاه و بعد :
فهذه رسالة لكل خاطب وخاطبة فيها تبيين لبعض الأحكام التي قد تخفى على البعض و قد استفدت هذه المادة من كتاب الشيخ أبي مالك كمال بن السيد سالم المسمى صحيح فقه السنة جزى الله كاتبه خير الجزاء .
أولا : مقدمتان هامتان:
1_ الخطبة ليست إلا وعدا بالزواج .
2_و من ذلك نقول إن المخطوبين ما زالا أجنبيين لا يحل لهما شيء مما يحل بالزواج .
ثانيا : من أحكام المخطوبين
* نظر الخاطب إلى المخطوبة :
*حكمه :
اتفق جمهور أهل العلم على أن من أراد نكاح امرأة فيشرع له أن ينظر إليها ففي حديث أبي هريرة الذي أخرجه مسلم قال : كنت عند النبي _ صلى الله عليه و سلم _ فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أنظرت إليها ؟ " قال : لا ، قال : "اذهب فانظر إليها فإن في عين الأنصار شيئا "
حدود النظر قال الشيخ أبو مالك حفظه الله :
الراجح " الذي تطمئن إليه النفس أن الرجل إذا ذهب لخطبة المرأة فإنها تبدي له الوجه و الكفين أما إذا اختبأ لها فله أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها "
ففي حديث جابر الذي أخرجه أبو داوود في سننه و هو حديث حسن قال : سمعت رسول الله _ صلى الله عليه و سلم _ يقول : " إذا خطب أحدكم المرأة فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إليها فليفعل "
* تكرار النظر إلى المخطوبة :
يقول الشيخ : للخاطب أن يكرر النظر إلى المخطوبة _ إن احتاج لذلك _ و يتأمل محاسنها و لو بلا إذن و هو الأولى ليتبين هيئتها فلا يندم بعد النكاح إذ لا يحصل الغرض غالبا بأول نظرة لكن ينبغي أن يتقيد في هذا بقدر الحاجة و هي التأكد من مدى قبوله لها فلو اكتفى بنظرة أو أكثر _ و حصل القبول _ حرم ما زاد على ذلك لأنه نظر أبيح لحاجة فيتقيد بها و تعود أجنبية عنه حتى يعقد عليها
قلت _ أي الشيخ _ : و على هذا فلا ينبغي تعدد مجالس الرجل مع مخطوبته كما هو حاصل في هذه الأيام حيث يكاد الخاطب يزور مخطوبته كل يوم و يجلس معها الساعات الطويلة يصوب النظر إليها _ وقد استقر في نفسه قبولها _ و يكرره لا لأجل تحقق مدى قبوله لها ولكن ربما تغزلا فيها و تلذذا بجمالها و لا شك أن هذا لا يجوز لأنها لا تزال أجنبية عنه
* الخلوة بالمخطوبة :
يقول الشيخ حفظه الله : لا يجوز خلوة الخاطب بالمخطوبة للنظر و لا لغيره لأنها محرمة و لم يرد الشرع بغير النظر فبقيت على التحريم و لأنه لا يؤمن من الخلوة الوقوع في المحظور .
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن خلوة الرجال بالنساء فقال " لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما " ، وقال : " لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم "
* لا يجوز للخاطب مصافحة المخطوبة و لا مس شيء منها
فعن معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خيرا له من أن يمس امرأة لا تحل له "
قلت : وقد سبق أن المخطوبة لا يحل للخاطب منها شيء فهي أجنبية
* محادثة المخطوبة :
قال الشيخ حفظه الله :
يجوز للخاطب _ إن احتاج ذلك _ أن يحادث المخطوبة في وجود المحرم إما للتعرف على صوتها أو ليقف على رأيها فيما له أثر في الحياة الزوجية المقبلة و لها أن تحادثه بشرط الانضباط بالضوابط الشرعية فيكون الكلام بقدر الحاجة من غير خضوع بالقول أو لين و تميع ، قال الله تعالى " فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض و قلن قولا معروفا "
و إلى هنا تمت رسالتي جعلني الله و إياكم من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه إنه سميع مجيب .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
منقول للإفادة
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد و على آله و من والاه و بعد :
فهذه رسالة لكل خاطب وخاطبة فيها تبيين لبعض الأحكام التي قد تخفى على البعض و قد استفدت هذه المادة من كتاب الشيخ أبي مالك كمال بن السيد سالم المسمى صحيح فقه السنة جزى الله كاتبه خير الجزاء .
أولا : مقدمتان هامتان:
1_ الخطبة ليست إلا وعدا بالزواج .
2_و من ذلك نقول إن المخطوبين ما زالا أجنبيين لا يحل لهما شيء مما يحل بالزواج .
ثانيا : من أحكام المخطوبين
* نظر الخاطب إلى المخطوبة :
*حكمه :
اتفق جمهور أهل العلم على أن من أراد نكاح امرأة فيشرع له أن ينظر إليها ففي حديث أبي هريرة الذي أخرجه مسلم قال : كنت عند النبي _ صلى الله عليه و سلم _ فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أنظرت إليها ؟ " قال : لا ، قال : "اذهب فانظر إليها فإن في عين الأنصار شيئا "
حدود النظر قال الشيخ أبو مالك حفظه الله :
الراجح " الذي تطمئن إليه النفس أن الرجل إذا ذهب لخطبة المرأة فإنها تبدي له الوجه و الكفين أما إذا اختبأ لها فله أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها "
ففي حديث جابر الذي أخرجه أبو داوود في سننه و هو حديث حسن قال : سمعت رسول الله _ صلى الله عليه و سلم _ يقول : " إذا خطب أحدكم المرأة فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إليها فليفعل "
* تكرار النظر إلى المخطوبة :
يقول الشيخ : للخاطب أن يكرر النظر إلى المخطوبة _ إن احتاج لذلك _ و يتأمل محاسنها و لو بلا إذن و هو الأولى ليتبين هيئتها فلا يندم بعد النكاح إذ لا يحصل الغرض غالبا بأول نظرة لكن ينبغي أن يتقيد في هذا بقدر الحاجة و هي التأكد من مدى قبوله لها فلو اكتفى بنظرة أو أكثر _ و حصل القبول _ حرم ما زاد على ذلك لأنه نظر أبيح لحاجة فيتقيد بها و تعود أجنبية عنه حتى يعقد عليها
قلت _ أي الشيخ _ : و على هذا فلا ينبغي تعدد مجالس الرجل مع مخطوبته كما هو حاصل في هذه الأيام حيث يكاد الخاطب يزور مخطوبته كل يوم و يجلس معها الساعات الطويلة يصوب النظر إليها _ وقد استقر في نفسه قبولها _ و يكرره لا لأجل تحقق مدى قبوله لها ولكن ربما تغزلا فيها و تلذذا بجمالها و لا شك أن هذا لا يجوز لأنها لا تزال أجنبية عنه
* الخلوة بالمخطوبة :
يقول الشيخ حفظه الله : لا يجوز خلوة الخاطب بالمخطوبة للنظر و لا لغيره لأنها محرمة و لم يرد الشرع بغير النظر فبقيت على التحريم و لأنه لا يؤمن من الخلوة الوقوع في المحظور .
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن خلوة الرجال بالنساء فقال " لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما " ، وقال : " لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم "
* لا يجوز للخاطب مصافحة المخطوبة و لا مس شيء منها
فعن معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خيرا له من أن يمس امرأة لا تحل له "
قلت : وقد سبق أن المخطوبة لا يحل للخاطب منها شيء فهي أجنبية
* محادثة المخطوبة :
قال الشيخ حفظه الله :
يجوز للخاطب _ إن احتاج ذلك _ أن يحادث المخطوبة في وجود المحرم إما للتعرف على صوتها أو ليقف على رأيها فيما له أثر في الحياة الزوجية المقبلة و لها أن تحادثه بشرط الانضباط بالضوابط الشرعية فيكون الكلام بقدر الحاجة من غير خضوع بالقول أو لين و تميع ، قال الله تعالى " فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض و قلن قولا معروفا "
و إلى هنا تمت رسالتي جعلني الله و إياكم من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه إنه سميع مجيب .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
منقول للإفادة